تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
تراكيب فالأول تركيب الأعضاء البسيطة من الاستقصات والثاني تركيب الأعضاء الآلية منها والثالث تركيب جملة البدن من ذلك فالمرض لا يخلو اما ان يكون حاصلا في التركيب الأول أو في الثاني أو في الثالث فإن كان في الأول فهو سوء المزاج وان كان في الثاني فهو تغير الهيئة وان كان في الثالث فهو تفرق الاتصال فهذا ما يليق ذكره في هذا الباب بصناعة الجراحة وفيه كلام آخر وقد ذكرناه في شرحنا لكليات القانون وحققنا القول فيه واما المركب فهو مثل الورم فان فيه الأنواع الثلاثة المذكورة وذلك لان المادة عند انصبابها إلى العضو واحداثها للورم لا بد وأن تكون كيفيتها قد تغيرت ويكون هناك سوء المزاج وان تغير أوضاع الأعضاء يزيد في مقدارها ويفسد شكلها فيكون هناك المرض الآلى وان تفرق اتصال الأعضاء لأنها لا بد وان سيحدث لها فرج لم تكن فيكون هناك أيضا تفرق الاتصال فثبت بما ذكرنا ان الورم مرض مركب فيه الأنواع الثلاثة المذكورة -

الفصل الثاني في ذكر أسماء التفرق بحسب وقوعه في الأعضاء

نقول قد عرفت ان تفرق الاتصال مرض عام بمعنى انه يحصل لكلى صنفى الأعضاء فإنه تارة يحصل للمتشابه بدون الآلى كما ذكرنا في وقوعه في العصبة وتارة يكون حصوله في الآلى بدون المتشابه كما إذا حدث استرخاء في الرباط الناشئ من الزائدة المذكورة في النقرة غير أنه متى حصل في العضو الآلى ليس له اسم سوى قطع ذلك العضو مثل قطع اليد وقطع الرجل واما متى كان وقوعه في النوع الآخر فان تسميته تختلف باختلاف تلك الأعضاء وذلك لأنه متى حدث في الجلد وكان قريب العهد فإنه يسمى خدشا ، وان بعد عهده سمى سحجا ، وان وقع في اللحم وكان سببه من خارج فإنه يسمى جراحة ، وان كان سببه من داخل ثم كان في مباديه سمى ورما ، وإذا اخذ في الجمع سمى خراجا ، وإذا انفجر سمى قرحة ، فان بعد غوره وتجاوز أربعين يوما وصار على فمه صلابة وفي داخله لحم
العمدة في الجراحة — صفحة 134 | ابن القف المتطبب المسيحي