ابيض سمى ناسورا على ما نتكلم فيه ، وان وقع في العظم وكان سببه من خارج وقد قسمه إلى جزئين أو إلى اجزاء كبار سمى كسرا ، وان قسمه إلى اجزاء صغار سمى تفتتا ، وان كان من داخل وهو أن تكون استولت عليه مادة فاسدة فإنه يسمى ريح الشوكة ، وان وقع بين عظمين ملتصقين كالزندين سمى انفصالا ، وان كان أحدهما راكزا في الآخر وخرج الراكز عن موضعه خروجا تاما سمى خلعا ، وان لم يخرج بالتمام سمى زوالا ومنهم من يسميه وثيا ، وان لم يتحرك عن موضعه لكن انرض ما حوله سمى وهنا ، وان وقع في الغضروف كيف كان سمى بترا ، فان وقع في العصبة وكان عرضا سمى بترا أيضا ، وان كان طولا سمى شقا ، وان كثر عدده سمى فدغا ، وان وقع في طرف العضلة سمى هتكا ، وان وقع في نفس العضلة سمى جزا ، « 1 » وان وقع في الشرايين والأوردة سمى على العموم انفجار الدم ، واما على الخصوص وهو انه ان كان عرضا سمى قطعا وفصلا وان كان طولا يسمى صدعا وان كان في فوهاتها سمى بثقا وان كان في الشريان ولم يلتحم وسال الدم منه إلى الفضاء الذي هو فيه سمى أم الدم واللّه اعلم -
الفصل الثالث في أسباب فساد الشكل
هذه الأسباب بعضها حادث قبل الولادة وبعضها حادث في حال الولادة وبعضها حادث بعد الولادة ، والأول اما ان يكون من جهة القوة ، واما ان يكون من جهة المادة ، والكائن من جهة القوة اما القوة المغيرة الأولى فلا تحيل المنى إلى المزاج الصالح لتكون الأعضاء على ما ينبغي ، واما المصورة فلا تقدر على أن تعطى الأعضاء صورها « 2 » الخاصة بها والكائن من جهة المادة فهو اما من جهة كميتها ، واما من جهة كيفيتها ، والكائن من جهة الكمية فهو أن تكون كثيرة المقدار فلا تقوى القوة على التصرف فيها في اعطاء الشكل الموافق ، أو قليلة جدا فلا تتمكن القوة من أن تجد منها الشكل الموافق ، والكائن من جهة الكيفية فهو اما أن تكون غليظة فلا تطاوع العضو للامتداد والانطباع في قبول صورة الأعضاء ، أو رقيقة
هامش
( 1 ) د ك - حزا
( 2 ) د - صورتها -