تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فلا تطاوع للتماسك الذي تصلح به لقبول اشكال الأعضاء ، ومثل هذه التغيرات ليس للجرائحى فيها عمل وتدبير بل هو من قبيل التشويهات الطبيعية - واما الثاني فهو ان يخرج خروجا غير طبيعي والطبيعي هو ان يخرج رأسه أولا ويداه ممدودتان على فخذيه وما عدا هذا فهو غير طبيعي فإنك قد عرفت حيث ذكرنا التشريح ان قعود الجنين في جوف أمه على الصورة المذكورة ، واما الثالث وهو الحاصل بعد الولادة فيرتقى إلى ثمانية أسباب ، أحدها من جهة القماط وهو انه إذا لم يقمط الطفل على ما ينبغي فتفسد اشكال أعضائه لأنها لدنة رطبة سهلة الانعطاف ، وثانيها من جهة الحواضن وهو انه إذا لم يمسكن الطفل على ما ينبغي ويضعنه على ما لا ينبغي فتفسد بذلك اشكال بعض أعضائه ، وثالثها من جهة ضربة أو سقطة تعرض لبعض الأعضاء ، ورابعها من جهة الظئر وهو ان تطلق له المشي قبل الوقت الذي يجب المشي فيه ، وخامسها من جهة المرضعة وهي ان تعطيه من اللبن أكثر من حاجته فيكثر الفضل البارد الرطب في بدنه فتفسد لذلك اشكال بعض أعضائه ، وسادسها من جهة الجرائحى وهو انه إذا لم يكن خبيرا بجبر العظم المكسورا ورد العظم المخلوع ، سابعها من جهة المريض وهو انه عندما يحرك العضو المذكور قبل ان يشتد ويقوى ، وثامنها من جهة أسباب مرضية تعتريه فتغير اشكال الأعضاء مثل الجذام فان فيه يحصل للبدن زوائد ويتجر وجهه واللّه اعلم بالصواب -

الفصل الرابع في أسباب انصباب المادة

هذه الأسباب ترتقى إلى عشرة أسباب ، أحدها قوة العضو الدافع فان مثل هذا العضو متى انصبت اليه مادة أو كان فيه دفعتها دافعة إلى ما هو أضعف منه ، وثانيها ضعف العضو القابل وذلك لان العضو المندفع اليه المادة متى لم يكن كذلك حصل منه ما حصل من الأول ، وثالثها اتساع المجارى النافذة اليه فإنها متى كانت كذلك أعانت على ميل المادة اليه ، ورابعها ضيق المجارى الناشيئة منه فإنها متى
العمدة في الجراحة — صفحة 136 | ابن القف المتطبب المسيحي