تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمدة في الجراحة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
العضو موضعه كما في تحجر المفاصل وثانيها ان يتحرك حركة غير طبيعية كالرعشة وثالثها انخلاعه كما في خلع المفاصل ورابعها زواله عن موضعه من غير انخلاع كما في الفتق المنسوب إلى الأمعاء والتانى له مرضان وهو اما ان يجتمع من غير افتراق كما يلتصق الجفن الاعلى بالحاجب والثاني ان يفترق من غير اجتماع كحال هذا بالنسبة إلى الجفن الأسفل والمرض التفرقى تارة يكون وقوعه في الأعضاء المتشابهة الاجزاء وتارة يكون وقوعه في الأعضاء الآلية فإن كان وقوعه في النوع الأول فتختلف أسماؤه على ما سنقوله وان كان وقوعه في النوع الثاني فيسمى قطع ذلك العضو غير أنه متى كان وقوعه في النوع الأول فإنه تارة يكون منسوبا اليه بالذات وإلى الآلى بطريق العرض وتارة يكون منسوبا اليه بالذات فمثال الأول متى كان وقوعه في جزء من العصبة فإنه يكون وقوعه على ما ذكرنا لأنه وقع في جزء منه ومثال الثاني متى كان وقوعه في العصبة عرضا اى انبترت « 1 » فإنه يكون منسوبا إليها بالذات اما المتشابه فلاختصاصه بالآفة واما الآلى فلان الآفة حاصلة في جزء منه وغيرت صورته الخاصة به وهي الهيئة التركيبية - وبهذا يجاب عن اعتراض مقدر وهو انه لقائل ان يقول كيف صار سوء المزاج الساذج الحاصل في المشابه منسوبا اليه بالذات وإلى الآلى بطريق العرض والتفرق الحاصل له على ما ذكرنا منسوب اليه بالذات - فنقول الجواب عن هذا ما ذكرنا وهو ان في سوء المزاج الهيئة التركيبية الخاصة بالعضو الآلى لم تتغير البتة بل المتغير الصورة الخاصة المتشابهة وهو المزاج وفي التفرق تغير الهيئة التركيبية ونفس العضو المتشابه ومما ذكرنا يعلم حصر البسيط في الأنواع الثلاثة وهو ان يقال صارت ثلاثة وذلك ان للاعضاء صورة ومادة والصورة صورتان إحداهما خاصة بالبسيط وهو المزاج على ما عرفت والثانية خاصة بالآلى وهو الهيئة التركيبية على ما عرفت والمادة الاتصال فإنه حاصل لها فالمرض حينئذ اما ان يكون خاصا بالصورة واما ان يكون خاصا بالمادة والأول اثنان سوء المزاج والمرض الآلى والثاني تفرق الاتصال أو يقال البدن فيه ثلاث
هامش
( 1 ) صف ود - انبرت -