الفصل الأول في أمزجة العين واختلافها
يجب على الكحال ان يعرف مزاج العين الطبيعي الذي يحتاج إلى علاجه حتى إذا زال عن حالته الطبيعية عرف مقدار زواله إلى أي جهة زال حتى يرده إلى ما كان عليه . فإذا كان صحيحا يحفظ صحته .
فيجب على الكحال حينئذ ان يكون عارفا بمزاج العين . فنقول قد يتصور مزاج العين على وجهين أحدهما ان يكون معتدلا واعتدالها لا يعني ان يكون معتدلا « 151 » في التوازن والتعادل ، فذلك محال وجوده لا سيما في العين ، لان الرطوبة كثيرا ما يغلب عليها .
لان منشأها من الدماغ . والدماغ رطب في الغالبية « 152 » لكنا نعني بذلك الاعتدال ما يعنيه الأطباء « 153 » بالمعتدل في مباحثهم . وهو ان يتوفر على العين في أصل الخلقة ما يستحقه من المزاج الانساني على أفضل ما ينبغي أن تكون عليه العين . فعلى هذا يكون مزاج العين المعتدل رطبا والحرارة التي فيها لا تقاوم رطوبتها لأنها مستفادة من الشرايين . الا انه تبخر الحرارة الرطوبة . ويداوم التحليل بالحركة وغير ذلك من الأسباب المحللة تقرب من المساواة . وهذا الاعتدال المذكور يكون معتبرا بحسب النوع ، ويكون بحسب الصنف ، ويكون بحسب الاشخاص ، والأسنان ، والذكور والإناث ، والألوان .
فاما الاعتدال المعتبر بحسب النوع فهو انا إذا قسنا عين الانسان إلى عين ما سواه من الحيوانات وكانت اعدل ، فهي معتدلة بهذا الاعتبار . لان الانسان اعدل .
هامش
( 151 ) في الأصل : قد يتصور مزاج العين على وجهين أحدهما أن تكون معتدلة المزاج وهذا اعتدالها لا يعني أن يكون معتدلا في التوازن والتعادل فذلك محال .
( 152 ) في الأصل : الدماغ رطب في الغابيه
( 153 ) في الأصل : ما يعنونه الأطباء