الفصل الثاني والعشرون في وصف العضل التي في العين والحكمة المستفادة من خلقها . وموضع كل واحدة منها
اعلم أن العين تحتاج إلى الحركة كما بينا في وضعها للبصر إلى جهات كثيرة . ويكون لها اطلاع أكثر مما لها على تقدير سكونها .
فجعل فيها وفي الأجفان عضل يتأتى لها به سائر الحركات وذلك العضل هو عضو مركب من العصب ومن جسم ينبت من أطراف العظام شبيه بالعصب يسمى ( عقبا ورباطا ) ومن اللحم ومن غشاء يجللها خلقت لتحريك الأعضاء بحسب الإرادة . وذلك ان العصب إذا اتصل بالرباط وتشبك كل واحد منها بالاخر حتى صار كشيء واحد .
وينتفش الحاصل منهما أو احدى الفرج التي من الاخر المنتفشة باللحم وجلل بغشاء . وكان هذا الحاصل عضلة « 149 » ، وغايتها ان الإرادة متى اقتضت تحريك عضو ما حركت القوة المحركة التي تحرك العضل
هامش
- المدورة بكل جفن ، وتكون على صفين أو ثلاثة ، وتثبت جذورها في النسج الليفي والعضلي وتحتوي على غدد دهنية وغدد عرقية . كما أن النسيج الليفي يحتوي على أوعية دموية وأعصاب .
أما العضلة الرافعة العلوية للجفن فترتكز على الحافة العلوية لعظم الحجاج والطرف الآخر للعضلة يتصل بالحافة العلوية لغظروف الجفن . وهناك عضلة تدعى بالعضله الحجاجيه الجفنيه تقع بين الغضروف والجلد . اما عظروف الأجفان فهو عبارة عن صفحه رقيقه مكونه من نسيج ليفي كثيف .
وتوجد داخل الغضروف غدد دهنيه وكذلك داخل غضروف الجفن السفلي - انظر : امراض العين : . لماي ص 40 -
( 149 ) هكذا بالأصل . وهو يريد بذلك كله تعريف العضله . ومعنى قوله : هو ان العضلة عضو مركب من عصب ووتر أو رباط . وان العصب يتصل بالرباط أو بالوتر أو بالعصب - كما يدعوه - ويشتبك كل منهما بالاخر لتصبح جميعها عضوا يدعى بالعضله المجلله كالغشاء أو الصفاق .
ولذلك يستطيع ان يوءدي حركة الانبساط والانقباض . وهو ما يقصد بقوله ( ويشنجها أو يرخيها ) .