تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
واستقرارها في الجوبة . ولولا هذا العضل لكانت الشعبة تنهتك عن أدنى سقطة أو انزعاج الرأس إلى جهة أمام . وعند المشرحين خلاف في هذه العضل الثلاث . فعند قوم انها عضلتان وعند قوم انها عضلة واحدة ولم يختلفوا في وجود جنس العضل لما ذكرنا من حفظ العين بالمسك . واما عضل الجفن ، ففي وسط الجفن الاعلى عضلة ترفعه إلى فوق لينفتح . وفي طرفيه عضلتان تحيطانه وقت التغميض والطرف . وانما جعل حركة الجفن الاعلى إلى فوق بعضلة واحدة في الموضع الوسط ، لان شعر العين لما كان صلبا تحرك طرفاه بتحرك وسطه . فإذا جذبت العضلة وسطه ، انجذب سائره إلى فوق . وجعل حركته إلى أسفل بعضلتين في زاويتي العين ، لان الشعر وان كان مفرط اللين حتى استرخى ، ليس يسهل تحريك سائره بتحريك طرفيه كما يسهل تحريك طرفه بتحريك وسطه . ولان طرفيه لو كان في كل واحد . عضلة لكان فتح العين من جانب اللحاظ والانف سواء فلا يستقيم للعين فتح . ولما كانت العين دائمة الحركة وكذلك الأجفان عليها انفتاحها وانطباقها جعل من فوق غدد ومن أسفل غدد يرشحان دائما في ثقبة دقيقة رطوبة لينة إلى العين ليسهل بها حركتها ومرور الأجفان عليها . وجعل شحم منطبق بالعين يفيدها لينا ويعينها في جودة الحركة إلى الجهات . فتبارك اللّه أحسن الخالقين .

القسم الثاني من الجزء الأول في تعريف أحوال العين وامزجتها وألوانها وأحوالها الطبيعية منها وغير الطبيعية واختلاف ذلك وهو فصلان