تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
العين لازما مكانه . والجفن الاعلى منفتحا عند الحاجة إلى البصر « 145 » منطبقا عند التغميض . وجعل الجفن الأسفل أصغر من الجفن الاعلى . لان من شأن الأسفل اللزوم ومن شأن الاعلى ان يكشف عن العين وان يسترها . فيجب ان يكون ملبسا على أكثر من نصفها . فيتم الابصار على ما ينبغي ولو كان الجفن الأسفل أعظم مما هو لكانت الفضول « 146 » المنحدرة من العين كالرمص والدمع تجتمع فيه ولا تسيل منه . وكان هو بنفسه يسترخي عن العين ولم يكن يلزمها ويعهدها من أسفل واجزاء الجفن جلد ثم أحد الطاقين والغشائين ثم العضل . وسنذكر العضل ثم الطاق الاخر في الاخر . والجلد فهذا هو الاعلى والأسفل . واما الأهداب فتفيد لسوادها في جمع الضوء وتعين في أوضاع الجفن وتمنع بعض المنع . وهي شعر « 147 » الحاجب بمنزلة السياج حول الشيء . وخلقت الأجفان اصلب من العين والا لما صلح ان يكون غطاء ووقاية . ثم لم تجعل شديدة الصلابة من جوهر العظام والغضاريف والا لم يكن شيء يتأتى لها الحركة . وكانت مع ذلك تنكأ في العين بصلابتها « 148 » .
هامش
( 145 ) في الأصل : منطبعا . كما أن المؤلف كرر من الجملة كلمة ( الاعلى ) بالألف الممدودة وقلما كان يكتبها بالألف المقصورة في كل تضاعيف الكتاب . ( 146 ) في الأصل : لكانت الفصول ويريد بها الفضول أو الفضلات . ( 147 ) في الأصل : وهي وسعر الحاجب بمنزلة الساح . يلاحظ أن المؤلف في جميع كتابته ما كان ليهتم بتنقيط الكلمات . وقد أشرنا إلى ذلك كثيرا . ( 148 ) الأجفان يختلف وصفها للتشريحي والنسيجي بالطبع بالنسبة لما وصف المؤلف . فهي الان تعرف : بأنها عبارة عن ستارة متحرّكة واقية أمام الكرة العينية . وتتركب من الامام إلى الخلف من : ( 1 ) طبقة الجلد ( 2 ) نسيج ليفي رخو ( 3 ) عضلات ( 4 ) صفيحه غضروفيه ( 5 ) غشاء الملتحمه . وتنبت الأهداب من الحافه
نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 80 | عبد الله بن قاسم الحريري الإشبيلي البغدادي / حازم البكري / شريف العاني / عبد الرزاق محي الدين