تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ومتى كان الضوء معتدلا اعتدل حال الثقب . ومتى كان يسيرا اتسع ليصل من الضوء الخارج مقدار كثير إلى داخل . فيجبر كثرة مقداره ونقصانه من جهة ضعفه . وجعل لها خمل من داخلها ليجتذب لها الغذاء « 114 » . وتجتمع فيه الرطوبة وهي تحتاج إلى غذاء كثير لأجلها . وقد تغذي غيرها . وفي خملها فائدة أخرى وذلك أنه متى تولد من رطوبة غريبة من غلط البيضية جذبتها « 115 » .
هامش
( 114 ) جاء في التذكرة ص 27 - 28 : وهي لينة لئلا تضر بالجليدية بملاقاتها . وهي طبقتان مثل المعدة لها خمل من الداخل . ولذلك لها منفعتان إحداها ان تجمع الرطوبة البيضية - الخلط المائي - إذا كانت رقيقة . والثانية ليعلق الماء في وقت القدح بالخمل . ومن خارج ملساء لئلا تضر بالقرنية . وجاء في المقالات : لئلا يضر بها القرنية . وفي وسطها ثقب يسمى الحدقة ( 115 ) الظاهر من وصف المؤلف للعنبيه انه يريد الكلام عن ما ندعوها حديثا بالقزحية . والقزحية هي امتداد لما يدعى بالقميص الوعائي الذي يجهز الكره العينية بالمواد الغذائية والقميص الوعائي هذا يقع تحت الصلبة . ويتكون من ثلاثة أقسام : القزحية في الامام ويليها الجسم الهدبيCorps Ciliare. ثم الطبقة المشيمية في الخلف . ومن الملاحظ ان المؤلفين القدماء ومنهم موءلف هذا الكتاب لم يتعرض للجسم الهدبي وقميصه الذي فيه الرباط المعلق للجسم البلوري أو العدسة ( الجليدية ) . والذي اختلط عليهم فدعوه مع محفظة الجسم البلوري بالعنكبوتية . والقزحية ( العنبية ) عبارة عن غشاء ملون دائري الشكل معلق خلف القرنية بصورة عمودية وتقع امام الجسم البلوري ( العدسة ) مباشرة وبينهما الغرفة الخلفية التي تحتوي على الخلط المائي ( الرطوبة البيضية ) وتفصل بين القزحية والقرنية فجوة تدعى بالغرفة الامامية تحوي أيضا على الخلط المائي ( الرطوبة البيضية ) وفي منتصف القزحية توجد فتحة دائرية الشكل تسمى بالحدقة . وتختلف سعتها بالنسبة لكمية الضوء وعوامل أخرى ، وهي تنظيم مقدار الضوء الداخل إلى قعر العين . ومحيط القزحية الخارجي متصل بالجسم الهدبي ، ثم إن وجه القزحية الامامي مجعد ويحتوي على مرتفعات ومنخفضات قرب الحدقة . وتحتوي القزحية على نوعين من العضلات الملساء اللاارادية . العضلة المقبضة للحدقة والعضلة الموسعة للحدقة ( انظر أمراض العين لماي الطبعة الفرنسية ص 176 ) .