الفصل الخامس عشر في وصف الطبقة العنكبوتية وما منفعتها
اعلم أن الطبقة الشبكية إذا حوت الرطوبة كما وصفت ، فمن حد النصف تدق وتصير خيوطا دقاقا في الغاية . وينتسج « 105 » بعضها في بعض وتصير شيئا واحدا . وتسمى حينئذ الطبقة العنكبوتية . وسميت بهذا الاسم لأن نسجها كنسج العنكبوت . وطبعها إلى البرد واليبس .
وهي غير صادقة الاشفاف « 106 » الا انها في غاية الصقال . والانسان إذا رأى صورة نفسه في عين غيره ، فمن صقالها يكون ذلك كالحال في المرآة « 107 » ومنفعتها انها تحفظ الرطوبة البيضية من السيلان . ولو كانت مثل الشبكية لم يتم نفوذ المبصرات على التمام . وغذاؤها من الشبكية « 108 » . وذهب بعضهم إلى أنها تتغذى من الجليدية . وانما استبعد ذلك « 109 » من وجوه . أحدهما ان الغذاء انما يكون مشابها
هامش
( 105 ) في الأصل : ونسبح بعضها في بعض . وقد مر بنا ان العنكبوتية وهي ما نعرفه اليوم باسم محفظة العدسة - الجسم البلوري - والأربطة الدقيقة الشفافة ( الرباط المعلق ) الذي يثبت الجسم البلوري في محله ( انظر تعليقنا رقم 83 ) .
( 106 ) تعتبر المحفظة - التي يدعونها العنكبوتية ( غشاء مرن رقيق وشفاف تحيط بالعدسة ) انظر أمراض العيون ماي الطبعة الفرنسية -
( 107 ) في الأصل : كالحال في المراه
( 108 ) في الأصل : وغداها من الشبكية
( 109 ) في الأصل : وانما استعد ذلك