تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( للمغتذى حتى يخلف بدل ما يتحلل منه ويكون مشابها له في « 110 » المزاج الأصلي واللون والقوام . والعنكبوتية غير صافية كصفاء الجليدية . وهي - اعني الجليدية - صلبة غليظة القوام وهي على ما علمت من الصفاء فلو تغذت العنكبوتية من الجليدية للزم من ذلك ان يتغذي العضو بما لا يناسبه ، ويشبهه لا في القوام ولا في المزاج الأصلي . وذلك لا يجوز من وجه آخر . وهو ان الجليدية ليس فيها عرق ضارب ولا غير ضارب وانما غذاؤها يأتيها « 111 » على سبيل الرشح . فكيف تغذي غيرها ؟ . ومن وجه آخر ، وهو ان هذه الطبقة لأجزائها تجاويف . والرطوبات انما ترد عليها من خارج لكن غذاءها من العروق التي فيها وتتغذى كما تتغذى الشبكية وهي جزء منها « 112 » .
هامش
( 110 ) الجملة المحصورة بين قوسين في الهامش . وبخط يقارب خط المؤلف . وهي مناسبة لما يقصده المؤلف . لان ما ينحل من الجسم لا بد من تعويضه بشيء من جنسه وهو على سبيل الرشح . وجاء في التذكرة ص 35 : واما غذاؤها فمن الرطوبة الجليدية . وفي المقالات ص 80 : وبين الرطوبة الجليدية أي الرطوبة الشبيهة ببياض البيض على النصف من الجليدية قشر رقيق جدا شبيه بقشر البصلة وبنسج العنكبوت ليوقيها ( أي الجليدية ) من العينية ومن الآفات العارضة من خارج ( 111 ) في الأصل : وانما غذاها ما يتهيأ ( 112 ) هنا لا بد من ابداء وجهة نظرنا حول الموضوع . فقد جاء في ذكر الطبقة العنكبوتية في الطبقات بالنسبة لما كان معلوما لديهم . اما الان فالطبقة العنكبوتية لا تمت إلى الطبقات وانما هي داخله ضمن الأوساط الانكسارية للضوء وبواسطتها يتم تغيير وتعديل المطابقة في تغيير زيادة ونقص تحدب العدسة بالنسبة للعين الطبيعية أو العين المصابة بأحد عيوب الانكسار . فالطبقة العنكبوتية وملحقاتها وهي عبارة عن محفظة الجسم البلوري . ومن أهم وظائفها تيسير عملية المطابقةAccommodationلهذا فهي ضمن الرطوبات حسب التصنيف الحديث . ولو أن هذا الاسم لا وجود له حيث هي تابعة للجسم البلوري كمحفظة له . وفي القانون لابن سينا حول العنبية يقول : واما ما جاوز ذلك الحد