الفصل السادس عشر في وصف الطبقة العنبية وما منفعتها
اعلم أن هذه الطبقة منشأوها « 113 » من الطبقة المشيمية . وسميت عنبية لأنها مثل قشر العنبة وهي تحيط بالعنكبوتية من قدام . ولونها كمد يميل إلى السواد ما هو غالبا لتحصر الأجسام الشاقة والصور المنطبعة ألوانها في الجليدية السارية في الرطوبة البيضية ليكون الادراك أبلغ وأقوى لأن المضيء إذا اجتمع مع الكمد الأسود ظهر أنور واصفى ، وطبعها إلى الحرارة والرطوبة ، وهي لينة ، وجعلت مثقوبة الوسط بحيث تقابل وسط الجليدية لئلا يمنع بكمودتها الصور المبصرات من الوصول إلى الجليدية ، وذلك ان كل جسم امام الجليدية ينبغي ان يكون اما شفافا واما مثقوبا . وجعل هذا بحيث يجتمع فيتضايق وينبسط فيتسع بحسب كثرة الضوء وقلته ، لان الضوء متى كان قويا شديدا من خارج كان باهرا للقوة الباصرة . والروح الباصر يفرقه ويحلله وجب ان يضيق ثقبها لتقاوم شدة الضوء . والروح التي من داخل ، ويجتمع هذا بسبب ضيق الثقب فيقاوم شدة الضوء من خارج إلى داخل ،
هامش
إلى قدام فيثخن صفاقا إلى الغلظ ما هو ذا لون اسمانجوني بين البياض والسواد ليجمع البصر وليعدل الضوء فعل اطباقنا البصر عند الكلال وليحول بين الرطوبات وبين القرني الشديد الصلابة . ويقف كالمتوسط العدل وليغذو القرنية بما يتأتى له من المشيمية ولا يتم إحاطة من قدامه لئلا يمنع تأدي الأشباح بل يخلي قدامه فرجة وثقبة كما يبقى من العنب عند نزع ثفروقه - قمعه - عنه وفي تلك الثقبة تقع التأدية وإذا انسدت ، منع الابصار ( القانون ج 2 ص 109 ) .
( 113 ) في الأصل : منشاها من الطبقة المشيمية .
جاء في المقالات ص 81 : ان العنبية والمشيمية طبقة واحدة لان العنبية نباتها من المشيمية
وجاء في التذكرة ص 28 : وأما غذاؤها ونباتها فمن الطبقة المشيمية