وحفظ رطوبتها الغريزية « 271 » وسببا لتقوية الروح الباصر . وبدلا مما يحلل من العين ومتى كان على خلاف ذلك احدث المرض وحفظه . اما في الكمية : فإن كان كثيرا فتضعف القوى عن هضمه فتتولد منه فضلات . وان كان قليلا لم يخلف بدل ما تحلل ، فاختلت لذلك الاخلاط « 272 » ، وسخن المزاج فينبغي ان يكون معتدلا فيما بين الكثرة والقلة في كل انسان بحسب ما يقتضيه حاله . وكذلك الماء ، فان شرب الماء الكثير والنبيذ الكثير يفجج « 273 » الطعام ويضعف الهضم . والقليل لا ينفذه في مجاري الغذاء التي ينبغي أن يسلكها . واما في الكيفية فان يكون الطعام يولد خلطا صالحا . فإن لم يكن كذلك ضره الماء وساير ما يشرب كذلك .
واما في الوقت : فإذا استعمل وقت الحاجة نفع . وإذا استعمل قبل اشتهاء الطعام لم تسغه « 274 » الأعضاء كما ينبغي وتولد فضلات .
واما في الترتيب كالحركة بعده والنوم عقبه إذا لم يأخذ في الانهضام وادخال الطعام على طعام قبل ان ينهضم الأول .
واما الحركة والسكون : فمتى كانت الحركة باعتدال كانت سببا لتنشيط القوى وذهاب الحام « 275 » من العين وهضم ما فيها وتحليل ما
هامش
( 271 ) في الأصل : وحفظ رطوباتها العريزة .
( 272 ) في الأصل : فاحتدت لذلك الاحلاط
( 273 ) في الأصل : يعجج وهو يريد ( يفجج ) الطعام أي يترك فجوات بين الكتله الطعاميه في الأمعاء
( 274 ) في الأصل : وإذا استعمل قبل اشتها الطعام لم تسغه الأعضاء كما ينعي والفعل ساغ لازم ومتعد . ويقال ساغ الشراب سوغا وسواغا ، سهل مدخله وسغيته ولم تسغه الأعضاء أي لم تسهل دخوله ( انظر القاموس المحيط ) .
( 275 ) في الأصل : وذهاب الخام من العين
والحام هو الارق والتعب . واحتمت عينه اي أرقت من غير وجع ( انظر المعجم الوسيط ) .