بالسبابة من اليد اليسرى والابهام منها برفق ثم تجعل فرفينة الميل فوق الجفن . وتقصع الجفن بكبسه من اليمنى بالميل ثم تحركه . فان أردت رده فعلت ذلك برفق ولا تتركه ينقلب لذاته . وإذا تركت دواء في العين وأردت ان تترك دواء اخر ، فاصبر حتى تخلص العين من الأول لئلا تتخبط باختلافهما . والأدوية الحادة متى كان الدماغ ممتلئا لا تكحل العين بها لئلا تجذب بتحليلها إلى العين آفة « 264 » . وسنذكر كيفية علاج مرض مرض بالدواء وبالحديد ان كان مما يعالج به .
القسم الرابع [ من الجزء الأول ] في حفظ الصحة في العين وهو فصل واحد
حفظ صحة الأعضاء كلها يكون بالأشياء المشابهة لكل عضو تروم حفظ صحته إذا كانت صحته لا يدوم منها شيء ، الا العين فإنها تحتاج إلى التقوية أكثر من غيرها ، وإلى ما ينشف . لأنها بمعرض من انصباب المواد . لان منشأها من الدماغ كما بينا . فالأشياء المشابهة لها ضارة وحفظ الصحة في العين وفي كل عضو يكون بتوقية من الآفات .
واستعمال ما يقوي وينفع وبتقدير الأسباب الستة الضرورية العامة المشركة للصحة والمرض وهي : الهواء المحيط بأبدان الناس . وما يؤكل ويشرب . والحركة والسكون . والنوم واليقظة . والاحتقان والاستفراغ . والاحداث النفسانية . فهذه متى قدرت كما ينبغي في الكمية والكيفية والوقت والترتيب ، أحدثت الصحة وحفظتها . وبالضد إذا قدرت أحدثت المرض وحفظته . وكان بنا حاجة ان نذكرها ( بوجه في
هامش
( 264 ) جاء في التذكرة ص 62 - 63 : وإياك ان تستعمل دواء حادا وفي الرأس امتلاء بل يكون نقيا من الاخلاط الرديئة . فان ابقراط يقول إن الأبدان غير النقية كلما غذوتها زدتها شرا .