تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار ونزهة الأبصار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الباردة السمومية . ولا يديم التحديق إلى شيء لا سيما ان كان من الاعمال الدقيقة . واعلم أن ما على العين أضر من البكاء . وينبغي ان لا يطيل نومه على القفا . والاستكثار من الجماع أضر شيء بالعين . وكذلك الاستكثار من السكر والتملي من الطعام والنوم على الامتلاء وجميع الأغذية والأشربة الغليظة المبخرات إلى الرأس كالبصل والثوم وكل ما يجفف « 279 » كثيرا كالاكثار من الأشياء المالحة والمبخرة بخارا غليظا كالكرنب . واما الأشياء الضارة بالبصر كالجماع المفرط والنظر إلى الضوء وإلى الأشياء البيضاء وقراءة الدقيق من الخط « 280 » . [ ويجب على من به ضعف البصر ان يصبر إلى أن ينهضم الطعام ثم ينام . وكل امتلاء يضره وكل معكر للدم يضره مثل الحلو والمالح والحريف . والقيء يضره لأنه يحرك مواد الدماغ ويدفعها إلى العين ] « 281 » . فان دعت الحاجة اليه ينبغي ان يكون برفق لأنه قد ينتفع به من جهة انه ينقي المعدة . وكثرة الفصد وخصوصا « 282 » الحجامة المتوالية تضر العين . فاما الأغذية مما يؤذي فم المعدة . والباذروج اكلا والزيتون النضيج « 283 » والجبن المقدد والسمك مضر يضعف البصر جدا لتوليده الرطوبات الغريبة لا سيما المالح منه . واما الأشياء النافعة للعين والحافظة لصحتها والمقوية لها ، فالأكحال
هامش
( 279 ) في الأصل : وكل ما يحفف كثيرا ( 280 ) في الأصل : والنطو إلي الضو والي الاشيا البيض وقرأه الدقيق من الخط . ( 281 ) في الأصل : الجملة المحصورة بين القوسين فيها بعض الكلمات غير مقروءة جيدا مثل : امتلآ يصر وكل مصر الدم ( وهو يقصد وكل امتلاء يضره وكل معكر للدم ) وقد نقلنا الجملة مصححة . ( 282 ) في الأصل : ولره الفصد وخصوصيا ( 283 ) في الأصل : والرننون النصيح