ينبغي ان ينتقص عنها . واما إذا جاوزت الاعتدال كانت سببا للحرارة .
وقد يفرط فيكون سببا للبرودة . وكما قلنا قبل بكثرة التحليل تنفتح المسالك فيسهل تحليل الروح وتجف العين أيضا . والسكون الدائم أيضا مما يكثر الحام في العين ويزيد الاخلاط ويسدد المسام ويغلظ الروح المعتدل فيستجم « 276 » له القوى النفسانية وتستريح العين وتقوى افعالها .
واما النوم واليقظة : فان النوم الكثير يسرع الهضم فيكثر لذلك ارتقاء البخار فيغلظ الروح النفساني . وكذلك السهر الدائم فإنه مما يحلل الروح ويضعفه ويضعف البصر . والنوم المعتدل تستجم له النفس فيكون سببا .
واما الاحتقان والاستفراغ : اما الاستفراغ الكثير فإنه يضر العين ويضعف البصر لما ينقص من المواد . والاحتقان الكثير لما يكثر من البخارات يضعف البصر ويضر العين . والاعتدال يحفظ الصحة ويحدثها .
واما الاحداث النفسانية : فلا شك ان الغم والهم مما يحمي مزاج القلب فيكون سببا لترقي بخار دخاني إلى العين فيحدث فيها سوء مزاج « 277 » حار يابس واما ما يوقيها « 278 » من الآفات : فينبغي ان تصان من الأشياء المؤذية كالغبار والدخان والاهوية الحارة والعجاج والرياح
هامش
( 276 ) في الأصل : ويخلط الروح المعتدل يستحم له القوى النفسابنت .
وقد يتكرر الخطأ في كتابة كلمة يستجم واستجمام . حيث يكتبها يستحم وبدون تنقيط أحيانا
( 277 ) في الأصل : منحلت فيها سو مزاح جار ياس ويحمى مزاج القلب اي يزيد حرارته
( 278 ) في الأصل : واما ما يوقها .