الأسباب الممرضة الا أنا اخرنا ذكرها ] « 265 » فيستفاد من هذا القول ما فات من السالف . والصحة هي اعتدال الأمزجة والتراكيب . فالهواء متى خرج عن طبعه الخاص به اما إلى الحر واما إلى البرد أو إلى الرطوبة أو إلى اليبس كان سببا للضرر . فان الهواء الحار فوق ما هو عليه من الحرارة يحدث « 266 » في العين سوء مزاج حار وتكدر إلى غيره من الأمراض الحارة .
والباردة تحدث سوء مزاج بارد . وربما أحدثت رمدا . والرطب يكثر فيا القذى « 267 » والدموع لا سيما هي رطبة في نفس الامر . واليابس خاصة ان كان معه غبار « 268 » احدث جربا ودمعة لاضراره بالعصب وتجفيفه المواد الصالحة . فالرطوبة تخرج على سبيل العصر لانضغاطها من يبسه بما احدث من القبض في التجاويف « 269 » التي فيها أعضاء العين فتخرج دمعة . وان كان معتدلا على حاله الطبيعية كان سببا لتعديل مزاج العين وتعديل الروح الباصر وحفظ الصحة . واحداثها « 270 » إذا كان زوالها بسبب رداءته .
فاما ما يؤكل ويشرب ان استعمل كما ينبغي في الكمية والكيفية والوقت والترتيب كان سببا لنمو الأعضاء القابلة للنمو وتقوية العين
هامش
( 265 ) في الأصل : ( فهذه متى قدرت كما ينبغي في الكمية والكيفية والوقت والترتيب أحدثت الصحة وحفظها . وبالضد إذا قدرت المرض وحفظته ) ، وفي رأينا ان الجملة يجب أن تكون ( ) إذا لم تقدر أحدثت المرض وحفظته .
والجملة بين القوسين موجودة في الهامش بخط المؤلف ومؤشر عليها .
( 266 ) في الأصل : فان الهوا الحاد فوق ما هو عليه من الحرارة يحلن في العين سو مزاج .
( 267 ) في الأصل : القذا - بالألف الممدوده -
( 268 ) في الأصل : ان كان معه عنارا احدث حربا .
( 269 ) في الأصل : في التجايف .
( 270 ) في الأصل : وأحدثها إذا كان رذالها بسبب رداته .