تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالتان في الحواس ومسائل طبيعية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقال أبو عبد اللّه محمد بن عيسى الأنصاري رحمه اللّه : أنشدني الشريف الفاضل شمس الملة أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن القاسم بن عبد الملك بن محمود ، من ولد إدريس ( وهو ) ابن إدريس بن عبد اللّه بن الحسن ابن الحسنى المعروف بابن الميناوى الحلبي الزجاج قال : أنشدني عماد الدين سليمان بن الملك الزاهد داود بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بحلب لنفسه في الوزير ابن القفطي يعنيه :
لا تتمنى لمليك أذى * إلا بأن يخدمه القفطي كاتب سوء حتف مخدومه * أكثر من يومين لا يبطى قد أجمع الناس على نحسه * وليس فيهم أحد مخطى
ومع ذلك فإن علاقة ملوك حلب بالقفطى كانت علاقة تقدير واحترام ، فقد كان يكرر طلب الإعفاء من مهامه ، فلا يكادون بعد طول إصرار يستجيبون له ، حتى يعيدوا استخدامه في إدارة ديوانهم ، وقد قام بهذه المسؤولية الخطيرة ثلاث مرات : أولاها في خدمة الظاهر غازي حتى وفاة سيده سنة 613 ه ، والثانية من 616 إلى 628 ه ، وثالث مرة في خدمة الملك العزيز من 25 ذي القعدة 633 ه إلى 13 رمضان 646 حين توفاه اللّه . أما عن شهادة البغدادي عن نفسه ، كما رواها عنه ابن أبي أصيبعة ، وسنعرض لها بعد قليل بشئ من التفصيل ، فيجدر الأخذ بها في شئ من التحفظ ، لصعوبة الالتزام بالأمانة التامة في أية سيرة ذاتية ، وبخاصة من قلم شخص كالبغدادى ، عرف عنه الاعتداد بنفسه وبعلمه إلى حد كبير . وتبقى بعد ذلك شهادات عند هؤلاء من المؤرخين لعبد اللطيف البغدادي ، ومنهم ابن مكتوم ( 52 ) حيث يقول : « قال الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن محمود بن الحسن بن هبة اللّه بن محاسن البغدادي المؤرخ المعروف بابن النجار - رحمه اللّه - في تاريخ بغداد ، من