تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يعرض له اختلاف دم « 84 » بغتة من ناحية الأمعاء ، كما قال إبقراط ، وليس يحدث عن ذلك شيء من الضرر ، لكنه يبقى « 85 » به البدن ، فقد يجب أن يكون السبب في ذلك أن الطبيعة تدفع « 86 » فضل الدم في البدن من الأعضاء ، على تلك الطرق التي اجتذبته الأعضاء . أعني ، إلى الكبد ؛ ثم تدفعه إلى المعاء ؛ ثم يدفعه المعاء إلى خارج . وهذا النحو ، بعينه ، تنقي الطبيعة جميع البدن في الأمراض ، أعني ، على هذه الطرق ؛ لكن « 87 » لا من الدم ، لكن من الأخلاط المؤذية . وذلك ، مثل ما يعرض في الهيضة وفي البحارين ، التي تكون بالإسهال . وأما من يتوهّم أن انصباب الموادّ يكون بسبب كثرتها وثقلها ، فلا علم له بالقوى الطبيعية ؛ وبخاصة ، الجاذبة والدافعة المقابلة لها . وذلك أنه يجب أن تكون حركات الموادّ بين القوى المتقابلة ، متقابلة لأحوال في المواد متقابلة وأحوال في الأعضاء متقابلة . وذلك « 88 » أن كل واحد من الأعضاء ، إذا اجتذبت إليه الخلط الملائم له ، ثم أمسكه ، حتى نال منه لذته ، دفع عن نفسه ، على الفور ، ما فضل منه بقدر طاقته في أسرع ما يمكنه ، وأسهله في الجهة التي تميل إليها تلك الفضلة . ولذلك ، نجد المعدة تستفرغ الفضول التي تطفو عليها بالقيء ، والتي ترسب فيها الذرب . وأما التهؤع ، فهو حفز المعدة لاستفراغ ما فيها بالقيء ، وقد يبلغ من شدّة حفز المعدة الدافعة « 89 » وقوتها أن تتقيا الزبل ، إذا انسدّ المنفذ السفلي من العلة التي تسمّى قولنجا / / صعبا ؛ مع أنه ليس يمكن أن يخرج هذا الفضل من الفم ، حتى يمرّ بالأمعاء الدقاق كلها ، وبالمعاء الصائم ، وبالباب ، وبالمعدة ، وبالمرئ . وإذا كان ذلك كذلك ، فليس أيضا منكرا أن نقول : « إنه « 90 » يأتي من السطح الخارج من الجلد إلى الأمعاء والمعدة بالانتقال عن عضو إلى عضو ، ما كان قبل قد ترقى إليه من الغذاء ، كما قال إبقراط » . ولم يقل : « إنه ينجذب عن ذلك هواء ، أو فضل من فضول الغذاء ، على جهة الاستتباع ، لكن على أن الغذاء ، لنفسه ، يندفع من السطح الخارج إلى الموضع الذي منه ترقّى إلى الجلد ، عن القوة الدافعة » .
هامش
( 84 ) دمB , om .( 85 ) ينقيB ,( 86 ) تدفعB , en marg .( 87 ) لكنB , om .( 88 ) وذلك لأنB ,( 89 ) من شدّة حفز القوة الدافعةB ,( 90 )se completa ta frase con B .