تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الأدوية المسهلة تجذب الأخلاط الملائمة من جميع البدن ، في تلك الطرق بأعيانها ، التي نفذت « 75 » فيها الأخلاط إلى البدن ، لا أن هنالك منافذ آخر يجذب فيها الأدوية المسهلة الأخلاط من البدن ، غير المنافذ التي تصير فيها الأخلاط إلى البدن . قلت لو كان جذب الأدوية المسهلة للأخلاط ، مثل جذب المغنطيس للحديد ، لكان الجذب على خطوط مستقيمة ، لا على طرق معوجة ، إلّا على طريق القسر وكذلك ، لو كان جذب المعدة للغذاء ، الذي في الكبد ، مثل جذب المغنطيس للحديد فيجب أن يفحص عن جهة اجتذاب الأعضاء للأغذية ، على طرق غير مستقيمة ؛ وأن الأشبه أن يكون الأدوية المسهلة ، إن كان لها جذب ، فبإفادتها العضو الذي يقع فيه « 76 » ، أولا ، قوة جاذبة ، أعني ، المعدة : وذلك بما تفيدها من الحرارة ، مثل ما يعرض في محجمة النار ، وكل عضو تمرّ به المعدة . ولا بدّ أن يكون / / لها مع الفعل ، فعل ثان تذويب الأخلاط وتمييزها ممّا هي فيه بالقوة قال وإذا تبيّن أن منفذا واحدا ، بعينه ، يخدم قوتين في أوقات مختلفة ، أعني ، قوة جاذبة ودافعة . فليس من العجب أن تكون العروق الداخلة ، التي بين الكبد وبين نواحي المعدة ، خادمة للأعضاء التي تتّصل بها من الطرفين . فمتى كان في المعدة غذاء كثير ، نفّذته تلك العروق إلى الكبد . ومتى كان غذاء في الكبد ، ولم يكن في المعدة ، نفّذته إلى المعدة . وذلك أنّا نجد كلّ عضو يجذب من صاحبه ويؤدي إليه . ونجد الأخلاط تجري في جميعها ، بالسوية . ونجدها تتنفس تنفسا متساويا ، كما قال إبقراط ، إلّا لا هي والجذب يكون من الأقوى منها ، والاستفراغ من الأضعف . والأضعف « 77 » والأقوى يقال كل واحد من الأعضاء ، إما بإطلاق وبالطبع وعاميّ ، وإما خاصّي . وذلك أن الطبيعي العاميّ في الإنسان وفي سائر الحيوان ، هو القلب . وذلك أن القلب يجذب ما ينتفع به ، ويدفع عنه ما ينافره أشدّ وأقوى من جذب الكبد ودفعها . وإنّ الكبد تفعل ذلك أشدّ وأقوى من الأمعاء ؛ والمعدة والعروق الضوارب تفعل ذلك أشدّ وأقوى من غير الضوارب . إذا كان الأمر الخاصّ بكل واحد منها ، فهو أن الكبد ، ربما كانت أقوى ، وربما كانت المعدة أقوى منها . وذلك أنه إذا كان في المعدة غذاء كثير ، وكانت شهوة الكبد إليها شديدة ،
هامش
( 75 ) تقذفB ,( 76 ) منهB ,( 77 ) والأضعفB , om .