تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
كان جذب الكبد أقوى . وبخلاف ذلك ، إذا كانت ممتلئة بموادها ، والمعدة خالية ، كان جذب المعدة أقوى . فكما أنّا إذا أمسكنا بأيدينا بعض الأغذية ، وتخاطفناها / / بيننا ، وكانت حاجتنا متساوية ، كان الأقوى منها والأغلب ، هو الجذب . فإن كانت شهوة الأقوى ضعيفه ، لم يمتنع أن يجذب منها الأضعف ، إذا كانت شهوته أقوى ذلك الغذاء كله . وكذلك حال الأمر في الكبد والمعدة . قال السبب في أن الحيوان ، كثيرا ما ، لا يجوع ، كثرة الغذاء الذي في الكبد وإفراطه . فإنه إذا « 78 » وجدت المعدة فضلا معدا لها سهل المأخذ « 79 » ، لم تكن بها حاجة إلى تناوله من خارج . ومتى احتاجت ، في وقت من الأوقات ، ولم تجد غذاء ، امتلأت فضولا . وهذه الفضول ، هي صديدية من جنس المرار . وأخلاط بلغمية ومائية ، وهي التي تدفعها الكبد « 80 » إذا اجتذبتها في وقت حاجتها إليها المعدة . وذلك أن الأعضاء ، كما يجتذب بعضها من بعض الغذاء ، في وقت الحاجة ، كذلك يدفع بعضها إلى بعض الفضول في وقت التأذي بها . وكما أن الجاذب الأقوى يغلب الجاذب الأضعف ، كذلك الدافع الأقوى يغلب الدافع الأضعف والسبب في المواد المنصّة من عضو إلى عضو ، هو هذا السبب ، بعينه . وذلك أن في كل عضو قوة تخصّه بها ، يدفع « 81 » الفضول عنه . فإذا ضعف واحد منها ، بحسب حالة من الأحوال ، انصبّت إليه الفضول من سائر الأعضاء . وذلك أن الأقوى يدفع إلى الأضعف . والأضعف إلى ما هو أضعف منه ، إلى أن تجتمع الفضول في الأضعف من جميعها . فإذا حصلت في ذلك العضو ، لم يمكنه أن يدفعها إلى عضو آخر من الأعضاء القوية ، ولا يقدر أيضا ذلك العضو أن يدفعها عنه ؛ فيتولد المرض فيه . قال وقد بينّا ذلك ، في حدوث الأمراض ، بيانا شافيا . ومن هنالك يمكنك أن تستدل ، على الصواب ، مما قيل هاهنا . فلنرجع الآن لما / / « 82 » قصدنا التنبيه « 83 » فنقول : إنه إن كان الغذاء قد يصير من الكبد إلى الأمعاء والمعدة في تلك العروق بأعيانها ، التي تترقّى بيها ، أولا ، من هذه الأعضاء إلى الكبد ، وكنّا نجد كثيرا ممن يترك رياضة قد اعتادها دفعة ، أو قطع منه عضو
هامش
( 78 ) فأما إذاB ,( 79 ) سهلا في المأخذB ,( 80 ) عنهاB , add .( 81 ) يدفع بهاB ,( 82 ) إلى ماB ,( 83 ) لسبيلهB ,