تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ملائم له ، وأن هذه القوة أقدم القوى ، فيجب أن يمسكه ما دام ملائما لها ؛ وذلك ، إما من قبل المحوى ، وإما من قبل الحاوي . أما / / من قبل المحوى ، فان « 64 » ينتقل من الشبه ، إلا أن يكون فضلة . وأما من قبل الحاوي ، فأن يأخذ منه يحتاج إليه . وهذان ، هما أسباب الدفع في الوقت ، الذي ينبغي . وأما أسبابه من قبل الوقت الذي ينبغي ، فيكون ذلك أيضا ، إما من قبل المحوى ، وإما من قبل الحاوي . فأن يكون أكثر كمية مما يجب « 65 » ، أو يكون فاسد الكيفية . وأما من الحاوي ، فأن يلحقه مرض من الأمراض ، أو ينصبّ إليه خلط غير ملائم ، فيحركه إلى الدفع . مثال ذلك أن المعدة تدفع الطعام ، إذا أخذت منه حاجتها ، أو عدمت الملائمة التي بينهما ، أو انصبّ إليها خلط من الأخلاط يلذعها « 66 » ، أو ضعفت من قبل كمية الغذاء ، أو لحقها مرض من الأمراض ، أو ضعفت لطول زمان الإمساك . ومن هذه ما يختص ببعض هذه الأسباب أكثر من البعض . مثال ذلك أن المثانة أكثر ما تدفع البول ، إذا أثقلها بكثرته ؛ وكذلك الرحم إنما تدفع الجنين ، على المجري الطبيعي ، إذا أثقلها « 67 » ، وضاقت عنه . وقد تدفعت « 68 » لفساد يطرأ فيه ، وهذا الذي يسمّى إسقاط ؛ وإما لانصباب رطوبة لذاعة ، وبالجملة ، شيء يؤذي الرحم ، فيحركها إلى دفع الجنين في غير وقته . والفساد الطارئ على الجنين ، ربما كان في أغشيته ، وربما كان في كليته ، مثل أن يموت في الرحم . ومن هذه الأعراض الموجبة لدفع العضو ما يحتوى عليه ، ما يكون بين الظهور . ومنه ما يكون خفيا ؛ إلا أنه يبيّن لمن قصد بالنظر إليه . مثال ذلك أن اللذع في المعدة تبيّن بيانا ظاهرا لكثرة حسها ، وكذلك سائر الأعراض ، مثل الغشي ووجع الفؤاد . وكذلك تبيّن الأمر في الرحم والمثانة وذلك أنّا نجد المثانة تحتمل احتمالا بينا البول ، إلا أن يجتمع فيها ، فيمددها بكثرته ، فلا تحتمل ذلك الأذي لكثرته ، وتلذيعه إياها بحدّته « 69 » . وذلك أن الفضول التي تلبث في البدن ، مدّة طويلة ، يدركها العفن ، فبعض يعفن في زمان / / يسير ، وبعض في زمان طويل . وإذا صارت بهذه الحال ، لذعت الأعضاء التي هي فيها محتبسة .
هامش
( 64 )Esta frase se completa con B( 65 ) وينصبّ اليه خلطB , add .( 66 ) فلذعهاB ,( 67 ) الجنينB , add .( 68 )Esta frase se completa con B .( 69 ) فيمددها بكثرته أو يلذعها بحدّتهB ,