عرضا ؛ ثم أطعمت ذلك الحيوان ، ورأيته يزدرد ، غير أن فعل مرئه ، الذي به يكون العصر والانقباض ، يكون قد بطل . فإن قطعت في حيوان آخر الطبقتين جميعا ، إذا لا يمكن أن يفعل ذلك / / في الطبقة الداخلة دون الخارجة ، رأيته لا يزدرد .
فيتبيّن من ذلك أن الازدراد يمكن أن يتمّ بإحدى الطبقتين ، إلّا أن أعسر منه بهما جميعا .
وقد يظهر لك من التشريح ، في ذلك الوقت ، أن العلة في سهول الازدراد بالطبقتين أن المرئ يمتلئ في وقت الازدراد من الريح ، الذي يدخل إليه مع الأطعمة . فإذا عصرت عليه الطبقة الخارجة ، دفعته بسهولة مع الطعام إلى المعدة . وإذا كان الفعل للطبقة الداخلة فقط ، منعت تلك الريح الطعام من الانحدار إلى المعدة ، لأنها تمدد تلك الطبقة ، وتمنعها من فعلها .
قال إلا أن أرسسطراطيس لا يقرّ بهذه الأشياء ، ولا أقرّ أن وضع المرئ يناقض مناقضة بينة رأي من توهّم أن وصول الأطعمة والأشربة إلى المعدة ، لا « 50 » يكون بسقوطها فيها ، في وقت الازدراد ، من جهة ما هي ثقيلة . وإنما قال : « إنّ أكثر الحيوان ، الذي رقبته طويلة معوجة ، لا يزدرد الأطعمة بسهولة » .
قال وليس يتبيّن من وضع المرئ ، كيف يكون الازدراد ، أعني ، هل تجذب المعدة ، أو بأدية المرئ إيّاه إلى المعدة . وإنما الذي يتبيّن من ذلك أنه لا يكون الازدراد بسقوط الأطعمة في المعدة .
قال وأما نحن ، فقد وضعنا « 51 » الآراء التي تدرك من تركيب هذه الالآت ومن الأعراض اللاحقة لها ، قبل أن أكشف عن المرئ بالتشريح . وتقرّر ذلك ، وتأكّد ، بعد أن كشفت من أمرها بين الطبقتين . أعني ، أنه يتبين أن الخارجة منها للعصر على الأطعمة ، والداخلة للجذب .
وقصدي بذلك كله أن أبيّن أن في كل عضو / / مغتذ قوة جاذبة وماسكة وتغيرة « 52 » ودافعة ؛ وجعلنا مبدأ ذلك مما يظهر من أمر المعدة .
قال وبينّا « 53 » مع ذلك أن الهضم يكون بالاستحالة ، فصحّ من هذا البيان « 54 » أن في الطحال قوة تجذب « 55 » ما يلائمه ، وتدفع ما ينافره ، وتمسك من شأنه أن تجذبه ، ريث ما تغيره . وكذلك في الكبد ، وفي العروق الضوارب وغير الضوارب ، وفي
هامش
( 50 ) لاB , om .( 51 ) وصفناB ,( 52 ) ومغيرةB ,( 53 ) وقد بينّاB ,( 54 ) البيان الكلّيّB , add .( 55 ) قوة جاذبةB ,