تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قال فقد تبيّن من هذه الأشياء أن الطبقة الداخلة من طبقات المعدة ، هي التي يمتدّ ليفها طولا ، جعلت للجذب من الفم لما يرده ؛ ولذلك ، صار فعلها إنما يكون في وقت الازدراد فقط . وأما الطبقة الخارجة منها . وهي التي ليفها عرضا ، فجعلت لتحتوي وتنقبض ، على ما يجذب بالطبقة الداخلة . وقد تفعل أيضا ، في وقت القيء ، فعلا ليس هو بدّ من « 47 » فعلها في الازدراد . قال وقد يشهد لما قلناه ، ما ترى في الحيوان البحريّ المسمّى حاما والمسمّى كذا مرّة . وذلك أن معدة هذا الحيوان ، كثيرا ما ، توجد قد خرجت إلى فمه ، كما حكي ذلك أرسطوطاليس في كتابه « في الحيوان » ، وقال : « إنّ السبب في ذلك ، هو شدّة شهوة « 48 » هذا الحيوان » . وهذا قوله قال : « ترتفع المعدة من جميع / / الحيوان في الشهوة إلى فوق « 49 » . ولذلك ، إذا عرضت هذه العلة لمن عرضت ، قيل فيه إنّ علته ، هي ارتفاع المعدة إلى فوق . ومن الحيوان من تختطف معدته الطعام من فمه ، قبل أن يجيد مضغه » . قال وهذا أكثر ما يعرض من الحيوان لمن اجتمعت فيه ثلاث خصال : شهوة قوية ، وقصر في مرئه ، وسعة في فمه . بعض السمك المسمّى كذا ، إذا اشتدّ جوعه ، وجرى خلف بعض السمك الذي يأكله أن يكون ، إذا حصل بالقرب ، بادرت معدته ، فخرجت إلى فمه وأما إذا لم تكن الشهوة قوية ، فإنّ المعدة تجذب الطعام من الفم بالمرئ ، بمنزلة ما تجذبه باليد من خارج . قال وقد يكتفي من كان طبيعيا أن يأخذ البرهان ، على أفعال الأعضاء من تركيبها وخلقها ؛ فإنّ الطبيعة لم تجعل المعدة من طبقتين ، كل واحدة منهما ، تخالف صاحبتها في الخلقة عبثا وباطلا قال إلا أن أصحاب أرسسطراطيس ، لما كانوا يبلغون في الاستدلال من خلق الأعضاء أكثر من الاستدلال من أفعالها ، فقد ينبغي أن أبيّن لهم ، من تشريح الحيوان ، أن لكل واحدة من طبقتي المعدة ، الفعل الذي قلناه ؛ لأنك ، إن عمدت إلى حيوان ، فكشطت الأجسام ، التي على مرئه ، من غير أن تقطع فيه عصبا أو عرقا ضاربا أو غير ضوارب ، وشرحت الطبقة الخارجة من المرئ من موضع اللحمي إلى الصدر ، وهي التي ليفها يمتدّ
هامش
( 47 ) ليس هو بدونB ,( 48 )Este parrafo se completa con B( 49 ) ومن الحيوانB , om . hasta