والشوىّ . وذلك أن الطبخ ، هو الذي يفعله الحرارة واليبوسة « 29 » .
قال وقد كان يجب عليه أن أراد معاندة هذا من نفس طبيعة الأمر أن يبيّن أن الأطعمة لا تستحيل أصلا في كيفياتها عن المعدة « 30 » ، ثم تبيّن ، بعد ذلك ، أن استحالتها في المعدة لا يمكن أن ينتفع بها الإنسان والحيوان . فإن لم يمكنه ذلك ، فيلزم أن يناقض القول الذي قاله القدماء في المبادئ الفاعلة والمنفعلة ، في هذه الأشياء ، التي هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة . وليقل هو بمبادئ آخر . فإن لم يمكنه ، فليبيّن أن الحرارة ليست أقوى الكيفيات . فإن لم يمكنه أن يبيّن شيئا من / / هذا كله ، فليس ينبغي أن يهذي ، ويحكم ، فيما يدل عليه ، باحكام باطلة .
قلت إنما قال هذه الأشياء ، لأن بعضها أصول لبعض . فكأنه قال ، فإذا قال هذا القائل بنتيجتهم ، وهي القائلة « إنّ المعدة تحيل الأغذية » ، ولم يقدر على معاندتها فيما بعاند الأصل الذي أثبت « 31 » عليه هذه النتيجة ، وهي أن القوى الفاعلة والمنفعلة ، هي الأربع الكيفيات . فإن لم يمكنه . فليعاند ما قيل أيضا من أن النار أقوى « 32 » هذه الكيفيات فعلا .
قال وهذا كله « 33 » كان أرسطوطاليس لم يبيّن في مقالته الرابعة من « الآثار العلوية » في مواضع آخر ، أن اسم الطبخ إنما يدلّ بالقصد « 34 » الأول على النضج ؛ إلا أن ابتداء البحث عن هذه الأشياء ، هو ما بيّنه أرسطوطاليس ، في المقالة الثالثة ، من كتابه في « الكون والفساد » ، من مبادئ التغيير والانفعالات والفعل الذي يحدث في الأبدان والأجسام ، هي الكيفيات الأربع .
وأما أرسسطراطيس « 35 » ، فإنه ترك مناقضة ذلك كله ، وأقبل يبيّن اسم الطبخ فقط ، وترك بعضه ، وترك البحث عن الهضم في سائر الأمور الطبيعية ؛ ورام ، مع هذا ، أن يبيّن أن النضج الذي يكون في داخل الحيوان ، بينه « 36 » وبين الذي يكون في الأشياء التي من خارج ، فوق .
قال وأما الازدراد ، فترك أن يبينه أيضا ، وذلك أنه قال : « أما الجذب ، فليس يوجد في المعدة » . ونحن نجد للمعدة طبقتين تمتدّان إلى الفم ؛ إلا أن الداخلة منهما ، ثابتة
هامش
( 29 ) وذلك أن الطبخ ، هو الذي تفعله الحرارة والرطوبة والشوي ، هو الذي يفعله الحرارة واليبوسة .B , add .( 30 ) لا تستحيل في المعدة في كيفياتها أصلاB ,( 31 ) أنبثتB ,( 32 ) أقوى منB ,( 33 ) قالB , add .( 34 ) على قصدB ,( 35 ) ارسطوطاليسB ,( 36 ) بينهB , om .