تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
آلات الهضم انطهان الأطعمة « 19 » ، وجعل السبب في نفض الفضول ونفوذ الأغذية ، إذا انحلت في المعدة العصر . قال ولا أدري كم مرّة شرّحت الصفاق ، الذي على البطن في حيوان حي ، فوجدت الأمعاء منضمّة ، لازمة لما فيها محتبس . فأما المعدة ، فلم أجد حالها حالا واحدة ؛ لكن وجدتها ، في وقت النضج ، محتوية على الأطعمة ، لازمة لها من جميع النواحي ، أشبه شيء بلزوم الالتحام . ووجدت الباب المتّصل بالأمعاء ، في هذا الوقت منسدا انسدادا محكما ، بمنزلة فم الرحم في الحوامل ؛ ووجدتها ، في الوقت الذي يكون النضج ، قد تمّ ذلك الباب منها ، مفتوحا ؛ وهي متّحرّكة حركة ، تعصر بها جميع ما فيها ، وتدفعه إلى الأمعاء . وكذلك توجد الأمعاء والرحم والمثانة والمرارة مساوية / / للمعدة ، في هذا الباب . فكل واحد منها شاهد لكل واحد ، على أن فيها قوى طبيعية تجتذب ببعضها الأشياء الملائمة لها ، وتدفع ببعضها الأشياء المنافرة لها ، مثل ما بيّنت قبل أن المرارة تجذب المرار من الكبد ، وتدفعه ، في كل يوم ، إلى المعدة والأمعاء . قال فيتبيّن من هذه الأشياء بيانا واضحا أنه ، لو لم تكن هنالك قوة دافعة يتبع في مقدار فعلها القوة الجاذبة ، وتفعل من فعليها القوة الماسكة ، لم توجد كمية ما تحتوي عليه هذه الأعضاء ، في الأوقات المختلفة غير متساوية في جميع الحيوان الذي يشرّح . لكنها توجد غير متساوية الكمية ، فوجب أن يكون ذلك لمكان قوي تفعل ما ينبغي ، في الوقت الذي ينبغي ، وبالمقدار الذي ينبغي . وذلك أنك تجد ، بالتشريح ، كمية المرار غير متساوية في جميع الحيوان الذي يشرّح ؛ فمرّة نجد المرارة في غاية الامتلاء ، ومرّة في غاية النقصان ، ومرّة في غاية الخلو وكذلك نجد الأمر في المثانة مع البول ، وفي المعدة مع الأطعمة . وهذه الأعضاء ، كلها ، تمسك ما تحتوي عليه ، إلى أن يكون النضج ؛ إلّا أن يعرض لها عارض بخروج ما يحتوي عليه في الكيفية ، أو في الكمية ، أو في كليهما عن الحال الطبيعية . فتؤذيها إما بالحدة وإما بالكثرة ، فتدفع به في غير الوقت ، الذي من شأنه أن تدفعه فيه . مثال ذلك المعدة ، فإنها قد تدفع الأطعمة غي غير الوقت ، الذي من شأنه أن تدفعه ، إما إذا لذعتها ، وإما إذا ثقلتها بالكثرة ، وإما إذا اجتمع الأمران ، الحدّة والكثرة ، مثل ما يعرض
هامش
( 19 ) المعدةB ,