صفراء ؛ وأن المسمّاة درديا ، هي شبيهة بالفضلة المسمّاة سوداء ؛ وأن تكوّنها في الجسميّن ، هو من جنس واحد .
قلت كون هاتين الفضلتين في العصير أعرف منها في الأخلاط ، ومنها / / يوقف على التي في الأخلاط . وأما جالينوس ، فإنه عكس المقايسة . وذلك بين لمن تأمّل ألفاظه في ذلك .
قلت ومن هنالك الظهور ، ما قلته في تلخيص كتابه « في الأسطقسات » ، أن هذين الخلطين ، هما من أنواع الفضلات ، لا من الأركان ؛ وإنما وقع الالتباس منها ، لأن بقاءها في البدن ، في أوعيتها ، هو ضروري في الحياة ؛ ولأن الطبيعة تستعملها في أفعال نافعة ، بخلاف ما هي فضلات محضة « 37 » .
قال وليس صور هذين الخلطين ، إذا كان الأمر الطبيعي « 38 » ، صورهما إذا كان أمر البدن خارجا عن السن الطبيعي « 39 » .
وذلك أن المرة الصفراء تصير في الأبدان ، التي ليست بمعتدلة ، شبيهة بمسح البيض ، وتسمّى بهذا الاسم ؛ لأنها تكون شبيهة بالمح في الغلظ واللون . وأما السوداء ، فتفسد أيضا ، وتصير أردئ من الطبيعة ؛ وليس لهذا الخلط اسم يخصّه ، إلا أن قوما من الحدث يسمّونه الخلط الحامض ، أو الخليّ . وذلك أنه حريف حامض ، بمنزلة الخل ، ويجرح بدن الإنسان .
وإذا صبّ على الأرض ، أحدث فيها غليانا ونفاخات . وهذا الخلط يتكوّن عند عفونة السوداء الطبيعة وأكثر القدماء من الأطبّاء يسمّون هذا الخلط ، إذا كان على الطبع ، خلطا سوداويا ، لا مرة سوداء استفرغ من أسفل البدن ، أو من فوق .
وأما الذي ينتقل بسبب الاحتراق والعفونة إلى الطعم الحامض ، فيسمّونه مرة سوداء ؛ إلا أنه لا مشاحّة في الأسماء ، وأما الذي ينبغي أن يعرف من هذا « 40 » ، فهو أن الطحال ، في وقت تكوّن الدم ، يجذب منه الشيء الغليظ الأرضي ، الذي لا يمكن / / فيه أن يستحيل إلى
هامش
( 37 ) قلت ، لم أرى أن جالينوس عكس المقايسة في شيء من ألفاظ هذا الفصل إلا في قوله . وإذا كانB , add .الأمر كذلك ، لم يعسر عليك أن تقتضي أن الفضلة التي تسمّى رغوة في العصير ، هي شبيهة بالفضلة المسمّاة صفراء ؛ وأن الفضلة المسماة درديا ، هي شبيهة بالفضلة المسمّاة سوداء . فلو قال جالينوس ، « إن الفضلة المسمّاة صفراء شبيهة بالفضل المسمّاة رغوة . وإنّ الفضلة سوداء شبيهة بالفضلة المسمّاة درديا . لكان بين الأخفى . فالأعرف ، لأن المضافين كل واحد منها يعرف بالآخر . وهذا عذر جالينوس .
( 38 ) إذا كان البدن على الأمر الطبيعيB ,( 39 ) عن الأمر الطبيعيB ,( 40 ) من هناB ,