تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قال ولما كان ضغط المعدة للغذاء ، يضعف ، ويسترخي حتى لا يمكنه أن يصل إلى البدن كله ، احتاج ارسسطراطس إلى حيلة أخرى في نفوذ الدم إلى البدن كله . وهو وجود الاتباع لما يتفرغ ، لكن يلزمه من ذلك ألا يجتمع امتلاء ، ولا فضل ، ولا في واحد من الأعضاء التي بعد الكبد اللهم ؛ إلا أن يجتمع في القلب والرئة . وذلك أن القلب وحده ، دون سائر الأعضاء التي بعد الكبد يجتذب الغذاء إلى بطنه الأيمن . ثم يدفعه ، بعد ذلك ، في العرق غير الضارب الشبيه بالعرق الضارب إلى الرئة . فإن زعم هذا الرجل أن الكبد تدفع الغذاء إلى القلب ، والقلب إلى الرئة . فلا يبعد أن يجتمع فيها فضل لقوة الدفع . قال ولو وضعنا أن الضغط الذي في المعدة ، يبلغ من قوته أن يبلغ الغذاء إلى أقصى البدن ، لما احتجنا إلى الاتباع لما يستفرغ . قال لكن خطأ هذا الرأي ، أكثر ما تبيّن في أمر الكلى ؛ لأنه يأتي ، في ذلك ، بشيء سوى الجذب . وذلك أن ما سواه إما أن يكون ما قاله اسقلبيادس ، « إنّ البول ينفذ إلى المثانة على طريق البخار » ؛ وإما الاتّباع ما يتفرغ . وكلا القولين قد يبيّن أنه محال . قال وقد تبيّن خطأ هذا القول من وجه آخر ، وهو ما نرى من تمييز المرة الصفراء من الدم وذلك / / أنه لما كانت المرارة تجيء إليها المرة الصفراء دون الدم ، لم يكن لذلك وجه ، إلا الجذب ؛ لأنه ، لو كان ذلك على جهة الاتباع لما يتفرغ ، لم يكن المرار أولى بذلك من الدم ؛ إلا أن يجحدو أن المرار لا يتميز من الدم ، وأنه يسرى مع الدم إلى جميع الأعضاء . فإذا قالوا ذلك ، قلنا ؛ أيّها الحكماء لأصحابه ، إنّ صاحبكم ارسسطراطس يزعم أن الطبيعة حكيمة ، نعني ، بالحيوان ؛ غير أن هذا القول يلزم منه أن يكون دفع المرة من البدن والأعضاء ، لا منفعة فيه ، مع ما يظهر من أذايته الأعضاء . قال إلا أن هذه الأنواع من الخطأ يسيرة . فأما الخطأ منهم في هذا ، فقد آن « 1 » أن أبينه . وذلك أنهم يقولون : « إن المرة ، إذا اختصت بالنفوذ إلى العروق التي تقبلها دون الدم ، لأنها ألطف من الدم » . وعلى هذا ، يلزمهم أن يكون الفضلة المائية أحق بالنفوذ في هذه العروق ، لأنها ألطف من المرة الصفراء . قال إلا أن رجلا من أصحابه من أهل زماننا ، قد اجترأ على أن ردّ هذا القول ،
هامش
( 1 )Lectura incert .