تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تلخيص المقالة الثانية من القوى الطبيعية لجالينوس / / بسم اللّه الرحمن الرحيم صلىّ اللّه على محمد وعلى اله وسلم قال قد بينّا في القمالة التي قبل هذه أن كل من تكلم في تمييز البول كلاما ينتفع به في هذه الصناعة ، أنه يجب عليه أن يقرّ بأن في الكلى قوة تجذب بها ما كيفيته شبيهة بكيفية البول . يعني ، الدم الذي تغتذي به الكليتان . قلت إن كان البول فضلا فليس بشبيه قال وذكرت أن بهذه القوة ، يسير الدم إلى جميع أعضاء الحيوان ، وبها يسير المرار الأصفر إلى وعائه . وذلك أنه إذا تبيّن في واحد من هذه أن فيها قوة جاذبة ، تبيّن في الغير . وذلك أن الطبيعة ما كانت بالتي تعطي الكليتان القوة الجاذبة ، ولا تعطيها لسائر الأعضاء وقول ارسسطراطس ، « إنه إذا وجب أن يتحلل من أبدان الحيوان شيء دائما » ، فقد يلزم أحد أمرين : يبقي ذلك الموضع فارغا ، أو يجري إلى ذلك الموضع ما يتّصل به ، حتى يخلف ما تفرغ منه جسم آخر ، ويقوم مقامه فيه ؛ لكن يستحيل أن يبقي الموضع فارغا ، فواجب أن يخلفه جسم آخر وهذه الحركة ، هي جذب مّا . لكن من لا يساعده على القول ، مثل اسقلبيادس ، فله أن يقول : « بل اللازم هاهنا ثلاثة أشياء ، لا أمران ، كما زعمت أنت . وهو ، إما أن يبقي الموضع فارغا ، وإما أن يخلفه بدل ما تحلل منه ، وإما أن تنقبض سطوح الجسم الذي كانت تحتوي على ذلك الجسم ، الذي تفرغ ، حتى لا يبقي هنالك فضاء أصلا » . وذلك أنه إنما يصح ذلك القسمان فقط ، إذا كانت سطوح الجسم الحاوي للجسم الذي ليست مما شأنها أن تنضم وتنطبق ، / / مثل أنابيب القصب وغير القصب ، الذي يدخل فيها الماء وذلك أنه إذا استفرغ الماء في أمثال هذه ، وجب أن يخلفه جسم آخر ، وهو الهواء . فإذا سدّ فم أعلى الأنبوب ، لم يسل الماء من فيه الأسفل ، إلا أن يحل السد ، فيدخله الهواء