تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
هي الأجسام المتشابهة الأجزاء ؛ وهو انكساغورش . قال وقد نجد الفحص عن الأغذية ، التي تصلح لتولد للدم ؛ والتي لا تصلح ، أنفع من الفحص عن الأغذية التي تنهضم عن المعدة بسهولة ، والتي تنهضم بعسر . وذلك أن هذه الأغذية ينتفع بها ، إذا عملت في استمراء الغذاء . وأما تلك ، فينتفع بمعرفتها في تولد الدم وإلا سمّ معرفة ما يتولد منه دم محمود ، لا معرفة ما يسرع هضمه ؛ لأنه قد يتولد منه دم غير محمود . قال وكيف لم يستحيي أن يقسم أنواع الاستمراء / / ، وأسبابه الفاعلة ، ويقول « إنها كثيرة » . وامتنع أن يلفظ بلفظة واحدة عن الخطأ الذي يعرض في تولد المرة ، وعن تولد أصناف الدم . وذلك أن الدم ، منه رقيق ، ومنه غليظ ، ومنه أحمر ناصع ، ومنه أسود . وبعضه البلغم أغلب فيه . وقد كان ينبغي أن ينظر أن كان يوجد الدم في بعض الناس منتنا . وذلك أن الدم لا يكون على ضرب واحد ، لكن على ضروب كثيرة . ولا يمكن استيفاؤها بالقول ، إلا أنها بينة للحواس . قال فلست أرى أن يستهان بترك ارسسطراطس الفحص عن هذه الأشياء في صناعة الطب ، إن كان ذلك نقصا في هذه الصناعة . قال ومن البين أنه يجب أن يكون خطأه في الاستسقاء يتبع هذا الخطأ في هذه الأشياء . وذلك أن التوهم بأن الاستسقاء إنما يكون من تعذر نفوذ الدم من الكبد إلى الأعضاء بسبب ضيق المجاري عند تحجرها وصلابتها ، وأنه لا يمكن أن يكون الاستسقاء ، على جهة غير هذه الجهة ، هو في غاية من الخطأ . وكذلك الاعتقاد بأن الاستسقاء يكون عن الطحال ، ولا عن عضو آخر ؛ لكن عن تحجر الكبد دائما ، هو أيضا اعتقاد رجل بطيء الفهم ، لا ينظر مما يحدث من ذلك كل يوم . وذلك أنّا قد رأينا ، مرارا كثيرة ، الاستسقاء أن تحدث عن انقطاع الدم المزمن الذي يجري من أفواه العروق التي في المقعدة ، وعن استفراغه من هذه العروق بإفراط ؛ لأنه يصير البدن إلى البرد في الغاية القصوى . وكذلك يعرض الاستسقاء للنساء ، كثيرا ، إذا امتنع عليهنّ استفراغ دم الطمث ، أو جاوز / / جاذبة ، أو دافعة . والبرهان على ذلك ، هو أن الجاذب يجذب بكيفية محدودة لجسم ذي كيفية محدوده أيضا ، وبقوة محدودة لمقدار محدود . والجذب ، سببه ضرورة امتناع وجود الخلاء ، وهو غير محدود في هذه الأشياء . فلذلك ، لا ينتظم منه فعل طبيعي ، ولا نفساني دائما البتة . وقد استعمله جالينوس في حركة الرئة مع الصدر ، فليفحص عنه هنالك .