تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
منه على قدر ما يستفرغ ؛ ولا قدر في تمييز البول أن يقول فيه ما قال في أمر الغذاء من اتّباع الاستفراغ الذي يكون سببه أولا الضغط ، الذي قال « إنه يكون في المعدة » . وذلك أنه لم يمكنه أن يعرض في العرق الأجوف ضغطا أو جذبا ، هو السبب في أن تكون حركة البول منه إلى الكلى ، هي على طريق اتباع ما يستفرغ ، لا فيه / / نفسه ، ولا القلب ؛ لا لأنه كان يسترخي هذا الفعل لطول المسافة ، لكن لأنه أعلى موضعا فيه ، وهو يسلب هذا العرق عند الانبساط دما ليس باليسير . وأيضا ، لو كان الدم كله يجيء إلى الكلى ، لكان لقائل أن يقول « إنه إذا جاء إليها تتصفى المائية منه كلها ، كما تتصفى المائية كلها من نفس اللبن الموضوع في السلّة » ؛ لكان ذلك إنما يمكن في الجزء من الدم الذي في طرف العرقين ، لكنّ « 92 » المقدار الذي يمكن أن يفعله العرقان اللذان يبلغان إلى الكلى ، لأن تتصفى المائية التي هي في الجزء من الدم الذي فوق هذا الجزء من الدم ، الذي هو أقرب إلى الكلى ؛ أعني ، الذي يتصفى . فإن وضع واضع أن الدم كله يتصفى في الكلى ، فيجب أن يتصفى أولا الأقرب إلى الكلى ؛ ثم يعود ذلك الجزء الذي فوق . ويأتي جزء آخر من الدم لم يتصفى ، فيتصفى . وهكذا ، حتى ينقي الدم كله . فأي قوة هي التي تستردّ الدم الذي ينقي إلى العرق الأجوف ، ويأتي بالدم الذي لم ينق إلى الكلى ، حتى يتنقى بالمصفي التي فيها ؛ ويفعل ذلك في سائر أجزاء الدم كله ، حتى يتنقى جميعه . وهذا كله ممتنع ، ولا سيما إن وضع من هذين العرقين وضعا ليس يمكن ذلك فيهما ، على ما سلف . قال فلمّا لم يجب ارسسطراطيس أن يصرّح بالجذب ، ولا أمكنه أن يقول بغير ذلك ، سكت عن الوجه الذي به يكون تميز البول من الدم . قال ولمّا سكت ارسسطراطيس ، وكذب اسقلبيادس ، على ما نحس ، كان بمنزلة عبدين كانا في دهرهما يجنيان جنايات كثيرة ، ويقعان في بلايا عظيمة . فلما أخذا في جناية عظيمة ، وقدرا على ما استقرّ عندهما ، سكت الواحد وجحد الآخر ، وجعل ما جحده تحت / / إبطه ، وجعل يحلف انه لم يره قلت هذا القول ، يا جالينوس منك ، ليس يقتضيه مكانك في العلم ، وحبّك في الحق وقد كان الأليق بمكانك ألا تحمل على هذين الرجلين هذا الحمل . فإنه كما يقول أرسطاطاليس ، لو لم يكن المتقدم ، لم يكن المتأخر ؛ ولو لم يكن من تقدمك من الأطبّاء ، لم
هامش
( 92 ) لكانB ,