ويذهب إلى الكلى ، إلا ما ينحدر مع البراز ، ويجري في العروق ، ويذهب بالرشح المسمّى عرقا ؛ ولا يظهر بالحس ، في كل يوم ، مقدار ما يتحلل منه . وأكثر ما يظهر أن الذي يشرب ، تقرب كميته من الذي ينفصل في البول في الشتاء لقلّة تحلل البدن في من خارج ؛ وبخاصة ، فيمن يستعمل الخفض والدعة ؛ ويكثر من شرب النبيذ في كل يوم وذلك ؛ خاصة ، في الشتاء ؛ إن كان الشراب الذي يشربه رقيقا « 94 » ، سريع النفوذ ، فإنّ هؤلاء يبولون بسرعة قريبا مما يشربون .
قلت أما أن البول فضلة غذاء المثانة ، فلا يمكن أن يدفعه جالينوس على أصوله ، وهو يقرّ بذلك بعد .
وذلك أن الكليتين إنما تجتذبه الرقيق من الدم من جهة أنه غذاء لها وتمييز الفضلة / / المائية منه ، على أنها فضلة لا تصلح لغذائها .
وإنما السؤال لم كانت تجذب من الدم الرقيق أكثر مما تقتضيه حاجتها إلى الغذاء ، فتكون عنه فضلة أكثر مما يستحقه غذاؤها . والسؤال في هذا ، هو شبيه بالسؤال في أمر المعدة ، لم كانت تشتهي من كمية الأغذية بقدر ما يحتاج هي إليه وسائر الأعضاء .
والجواب في ذلك إما في الكلى ؛ فأما من قبل أنها لا يمتسك فيها الدم الرقيق الذي يغتذي به مدة من الزمان تستوفي فيه غذاؤها منه ، كما يقال في الحيوان الذي له معا مستقيم فقط ، إنه لما كان لا يلبث الطعام في معائه كثيرا ، فهو لذلك يأكل كثيرا ، ويخرج عنه فضلة كثيرة .
وإما لأن الغذاء الذي يحصل لها من الدم الرقيق ، هو يسير بالإضافة إلى حاجتها ؛ فهي تحتاج أن تكون في جذب دائم ، وإحالة ، وتمييز لفضل ذلك الغذاء دائما ؛ ويشبه أن يكون السبب في استفراغ الكلى السببين جميعا . وتمييز البول ، هو ضرورة للقوة الهاضمة ؛ وجذب الدم الرقيق إلى الكلى ، هو للقوة الجاذبة .
وكان أصحاب ارسسطراطس يرون أن مصير الدم إلى الكلى ، هو من طريق اتباع ما يستفرغ من الأعضاء لمكان التحلل ، وذلك يتصور في كل عضو ، فينبغي أن يعاند هذا القول عنادا خاصا به .
قال جالينوس وقد علم من قرأ المقالة الأولى من كتاب ارسسطراطيس ، « في الأقاويل الكلية » ، أن رأيه في البول ، هو أنه فضلة جميع البدن ، لا فضلة الكلى ؛ فيكون ، على هذا ، لوقش قد تبين من أمره أنه لم يقل الحق ، ولا قال بقول ارسسطراطس ؛ لكنه كما
هامش
( 94 )En este punto se interrumpe B