تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة تلخيصات ابن رشد از تأليفات جالينوس — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وذلك أنه قال ، « إنه ليس يرى للمعدة عند الازرداد جذب ، إذ كان المرىء ، هو الذي يظهر منه في هذه الحركة انقباض أعلاه » . فنعارضه نحن بمثل هذا القول بأن نقول له ، « الذي قلت ، باطل » . وذلك أنه ليس يرى له اقباض به يحتوي على الطعام أصلا ، فليس يدل على أن للمعدة جذبا . فإن قال لنا بعض أصحابه ، « كيف لا يرى له انقباض ، ولأن أعلاه إذا انقبض ، انبسط أسفله ؛ وإذا كان ذلك كذلك ، فكيف لا يتبين أنه ليس للمعدة جذب » . فنقول في مقابلة هذا الهذر له » ، وكيف لا يتبين من هذا أن للمعدة جذبا » . وذلك أن المرىء إذا كان متى انبسط أسفله ، انقبض أعلاه دائما ، فقد يدل ذلك على أن في المعدة جذبا . فإن تبين لهم أن ما يظهر من هذا في المرىء ، ليس هو أولى بأن يدل على أن في المعدة جذبا من أن يدل على أنه ليس فيها جذب ؛ فإنه عند ذلك ، سنبين له الطريق الموصل إلى وجود الحق ؛ وسنتكلم في المعدة فيما بعد . وأما نفوذ الغذاء ، فليس يحتاج فيه أصلا إلى اتباع ما يتفرغ ، على ما يراه هذا الرجل ، ان كان وقع الإقرار بأن في الكلى قوة جاذبة . وقد يظهر من قول ارسسطراطيس أنه يعترف / / بوجود هذه القوة في الكلى . وذلك أنه اعترف أن تمييز البول ، يكون بالكلى ، ولم يزد على ذلك ؛ ولو كان لا يرى أن ذلك يكون بالجذب ، لعاند ، وقال بوجه آخر . وذلك أنه تقدم ، فقال في أول أقاويله الكلية ، « إنه يريد أن يقول في الأفعال الطبيعية ، أي الأفعال هي ، وكيف تكون ، وبأي الأعضاء تكون » . فلما قال في تمييز البول ، « إنه يكون بالكلى » ، ولم يقل كيف يكون ؛ وهو قد تضمّن الكلام في الأمرين في كل فعل من الأفعال الطبيعية ، علمنا أن كان يرى أنه يكون بالجذب . وكذلك قوله في تمييز الفضل المراري ، فإنه اعترف بالعضو ، وسكت عن كيفية كونه . ولو كان عنده نحو من الفعل غير الجذب ، لذكره ، كما فعل في مسير الغذاء إلى الأعضاء . وذلك أنه لم يقتصر على ذكر الأعضاء التي يصير فيها الدم ، بل ذكر النحو الذي يصير به فيها . وذلك أنه « 91 » ، بالاتّباع اللازم عن خلوا المكان من الجزء الأول الذي يحلّ المكان لا متناع وجود الخلاء ، وهو الذي يسمّونه « الاتّباع لما يستفرغ » . وأما في تمييز البول ، فذكر العضو ، وسكت عن كيفية مسيره . وذلك أنه لم يجد السبيل إلى أن يقول فيما أحسب أنه بالاتّباع لما يتفرغ ، لأنه على هذا للقياس ما كان يموت أحد من أسر البول ؛ أعني ، من سيلانه ، إذ كان إنما يخرج
هامش
( 91 ) الدائمB , add .