كان انحراقها يسيرا ، زادت « 1 » بالترياق انحراقا . وإنما يستعمل منها في الإسهال والقئ الذي يخاف أن يقتل سريعا كالهيضة العظيمة . ولذلك حكى الأطباء عليه في الهيضة ، وحكوا عليه في « 4 » الإسهال المزمن ، ولم يفصلوا كونه « 3 » من خلط بارد أو حار ، وهو أمر يجب ألا يهمل .
( 49 ) وأما شفاؤه من الدم الذي يسيل في الرعاف ومن المقعدة والرحم إذا أفرط ، فإنه يستعمل في ذلك .
( 50 ) وذلك أنه قد « 7 » يغلظ الدم بما فيه من الأفيون ، ويقوى القوة الماسكة للدم في العروق بما فيه من الأدوية المقوية . فإنه قد تبين أن الدم محتبس في العروق بالطبع . وجالينوس يسقيه في الدم المنبعث من الرئة ، إذا وقع لها تفرق اتصال إما من نزلة ، وإما من صدمة . ومنافعه في هذا الغرض منافع شتى .
وذلك أنه يسكن سعال صاحب هذه القرحة بما فيه من الأفيون ، ويجفف القرحة بما فيه من الأدوية المنشفة للرطوبات العرضية ، ويجلب النوم بما فيه من الإخدار « 12 » وبخاصة إذا كان طريا . والفلونيا عندي أحد في انبعاث الدم من الرئة وغيرها . وذلك أنها أقوى في تجميد الدم ، وفي جلب النوم « 14 » ، وفي تسكين السعال .
ومن الدليل أن الترياق يقطع سيلان الدم من أي المواضع ، كان ما قالوا : إنه ينفع
هامش
( 1 ) زادت : زاد ب .
( 3 ) كونه : بوجه ب .
( 4 ) في : من ب .
( 7 ) قد : ممن ب .
( 12 ) بما فيه من الإخدار : ساقطة من ب .
( 14 ) النوم : الدم ب .