في « 1 » هذا القول من طبيعة الترياق وأفعاله في أبدان الناس . فأقول : إن عادة الأطباء قد جرت أن يقسموا الأمراض إلى بسيطة ومركبة ، وأن يقسموا البسيطة إلى سوء مزاج مادي وغير مادي .
( 42 ) فأما غير المادي فلا يستعمل الترياق فيه ، لا في الحار ولا في اليابس ، ولا فيما جمع الأمرين .
( 43 ) وإن كان المزاج في غاية الشدة ، مثل حمى الدق والذبول ، فإنه لا يستعمل فيها أصلا ، سواء « 7 » كان هذا المزاج في جميع البدن ، أو في عضو من أعضاء البدن .
( 44 ) وأما سوء المزاج المادي ، فيستعمل « 9 » فيه فيما يكون من الخلط السوداوى أو البلغمى ، إذا كان في غاية الرداءة ، ولا يستعمل أصلا فيما يكون من الصفراء والدم ، إلا إذا كانت الصفراء « 11 » في غاية الخروج عن الطبع ، ففيه نظر .
( 45 ) وأما إذا كانت « 12 » مقترنة بحمى ، فلا يستعمل « 13 » أصلا . وأما إذا كانت بغير حمى « 14 » ، مثل الصفراء الزنجارية والكراثية ، التي يتولد عنها « 15 » قىء سريع ، وإسهال ذريع ، ففيه نظر . وذلك أنه من حيث هي حارة ، فلا يجب استعماله . ومن حيث أن
هامش
( 1 ) في : وفي ب - - الأطباء : الناس ب .
( 7 ) سواء : سوى ب
( 9 ) فيستعمل : فاستعمل ب .
( 11 و 12 ) الصفراء كانت : ساقطة من ب .
( 13 و 14 ) فلا يستعمل . . . حمى : ساقطة من ب .
( 15 ) عنها : عنه ب .