مرتين في اليوم ، وأن من اعتاد أخذه ، أمكنه أن يشرب منه « 1 » ثلاثة أضعاف المقدار ، الذي جرت العادة أن يؤخذ منه ، وخمسة أضعافه « 2 » ، فلا يضره .
( 17 ) حكى هذا جالينوس في كتابه « في الترياق » . وابن سينا يقول : إن الترياق مقو ، بجملة جوهره للحرارة الغريزية ، بما هي حرارة غريزية ، ومفيد لها جميع القوى التي بها تفعل الإبراء في جميع الأمراض ، وتفعل الصحة في جميع الأعضاء .
( 18 ) وأما أصول جالينوس ، فتقتضى نقيض هذا . وذلك أن الأدوية النافعة من السموم هي وسط بين الأدوية والسموم ، كما قاله « 8 » الرجل في كتابه :
« في الأدوية المفردة » . فإن كانت الأغذية هي الحافظة للصحة الكاملة ، والأدوية « 9 » للصحة غير الكاملة « 10 » ، والسموم مفسدة لنوعى « 11 » الصحة ، وأدوية الترياق الغالب عليها ، هي وسط بين الأدوية والسموم ، وكان كل مركب حكمه حكم الغالب عليه ، فقد يجب أن يكون الترياق وسطا بين الأدوية والسموم . وإذا كان وسطا ، فهو ضرورة أقوى من الأدوية ، وأضعف من السموم . فلا يحفظ الصحة التي تحفظها الأدوية الشافية من الأمراض ، ولا يشفى الأمراض التي تشفيها الأدوية ، إذ هو أقوى من الأدوية ؛ بل إن حفظ صحة ما .
هامش
( 1 ) منه : ساقطة من ب .
( 2 ) أضعافه : أضعافا ب - - فلا يضره : فلا يتصور بدلها أ .
( 8 ) قاله : قال أ .
( 9 و 10 ) والأدوية . . . الكاملة : ساقطة من ب .
( 11 ) لنوعى : لنوع أ .