( 9 ) وإذا كان هذا هكذا ، فالترياق أضعف من قوى الأدوية « 1 » في علة علة من العلل البسائط من الدواء المختص بتلك العلة . إلا أن هذا شنيع ، فإن المشهور أن الترياق يشفى العلل الكبار ؛ فإن صح هذا بالتجربة ، فقد اتفق للترياق أمر يتفق في الأقل للممتزجات ، وهو أن يتولد من المجموع قوة « 4 » أعظم من القوى الموجودة في المفردات ، التي يتركب عنها ذلك المجموع « 5 » . مثال « 6 » ذلك أنه قد يتولد من الماء والأرض ما هو أثقل من مجموعهما ، مثل الرصاص والزنبق « 7 » ، ومثل ما يقال : إن النار المختلطة هاهنا بالمواد « 8 » التي تقبل الاحتراق ، أحر من النار البسيطة التي في مقعر فلك القمر .
( 10 ) وأما هل الأمر في الترياق هكذا ، فليس سبيلا إلى تصحيحه إلا بالتجربة ، إذ ليس للقياس في ذلك مدخل . ولعل هذا إنما يعرض في بعض القوى الموجودة في الترياق ، دون بعض . أعنى أن تكون بعض القوى الموجودة فيه ، أقوى من قوى الأدوية المفردة التي تركب منها . وإذا تقرر هذا ، فكيف ما كان الأمر ، فلا خلاف أن الترياق نافع من السموم ، وأنه « 13 » يجب أن تكون الشربة منه يختلف مقدارها ، بحسب اختلاف مقدار السم ، ومقدار قوة البدن الوارد عليه .
وهذه المقادير لا سبيل إلى إثباتها بالقياس ، بل « 15 » بالتجربة . وقد أثبتها الأطباء في كتبهم . وسننقل « 16 » نحن من ذلك ، ما نرى أنه أشد موافقة للقياس .
هامش
( 1 ) من قوى الأدوية : قوى أ .
( 4 و 5 ) قوة . . . المجموع : ساقطة من ب .
( 6 ) مثال : مثل ب .
( 7 ) والزنبق : ساقطة من ب .
( 8 ) بالمواد : بالهواء ب - - ثقبل : ثفعل ب .
( 13 ) وأنه : فإنه ب .
( 15 ) بل : إلا ب .
( 16 ) وسننقل : وسنقول ب .