يوجد الدواء المختص بشفائه أو الأدوية ؛ رأى من من جاء بعد هؤلاء من أفاضل القدماء ، أنه إن ركب دواء واحد ، مؤلف من أكثر الأدوية المخصوصة النفع بسم سم ، أنه يأتي من ذلك دواء واحد ينفع من جميع السموم ، سواء كان ذلك السم مجهولا أو معلوما ، وجد دواؤه الخاص به أو لم يوجد .
( 5 ) وإنما حرص القدماء على هذا ، لأن المعالجة به أيسر على المعالج والمتعالج « 5 » .
أما على « 6 » المعالج ، فلأن المعالج ليس يحتاج إلى معرفة نوع السبب ، وهي أعظم مؤونة ترتفع عن « 7 » المعالج ، إذا كان الخطأ يعرض له أكثر ذلك في معرفة السبب ، وكان معرفة السبب « 8 » ، هو الركن الأول الذي ينبنى عليه العلاج . فهذا ، هو أعظم منافع الترياق باتفاق ، وهو أمر معلوم بنفسه . وأما المنفعة الثانية المستفادة من تركيبه للمعالج والمتعالج معا ، فإنه قد يعرف نوع السبب الممرض ، ولا يوجد الدواء الخاص به ، في وقت طروء العلة . وإن تأخرت المداواة ، مات العليل . فهاتان المنفعتان من منافع الترياق هما مجمع عليها ، وليس يقدر أحد أن ينازع فيها .
( 6 ) وأما هل يوجد فعل « 14 » هذا الدواء في نوع من أنواع السموم ، مثل فعل الدواء المختص بشفاء ذلك النوع من السم ، أو يوجد أقوى منه ، أو مفضول عنه ، ففيه فحص عويص .
هامش
( 5 ) والمتعالج : أو المتعالج أ ، + معا أو المعالج وحده ب .
( 6 ) على :
ساقطة من ب .
( 7 ) من : على أ - - الخطأ : ساقطة من ب .
( 8 ) وكان معرفة السبب : ساقطة من ب - - هو : وهو ب .
( 14 ) فعل : ساقطة من ب - - مفضول عنه : أفضل منه ب .