بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 »
( 1 ) قال الشيخ الفقيه القاضي الإمام الأوحد الحكيم الفاضل أبو الوليد محمد بن محمد بن رشد رضى اللّه عنه وغفر له :
( 2 ) أما بعد حمد اللّه تعالى والصلاة على محمد رسوله المصطفى .
( 3 ) فإنه يسألني من وجبت علىّ طاعته ، وتعين لدى شكره ، وتقدم إلى فضله وبره ، أن أثبت له على طريق البرهان الطبى ، ما قاله « 6 » الأطباء في المواضع التي يستعمل فيها الترياق ، وما ضمنوه من أفعاله .
فأقول : إن الذي حرّك للقدماء - أولا - إلى تأليف الترياق ، هو شفاء جميع السموم الحيوانية والنباتية ، وخاصة « 9 » السموم الحيوانية .
( 4 ) وذلك أنه ، لما كمل بالتجربة معرفة أنواع السموم ، وأفعالها في بدن الإنسان ، وعرفت أيضا ، الأدوية المختصة شفاء سم من أصناف السموم ، وكان كثيرا ما لا يعرف نوع السم الذي يرد على بدن الإنسان « 12 » ؛ وإن عرف ، ربما لم
هامش
( 1 و 6 ) بسم اللّه . . . ما قاله : فقال الحكيم محمد بن رشد رحمه اللّه عليه . أما بعد حمد اللّه فإنه يسألني من وجبت على طاعته من أثبت له على طريق البرهان الطبى ما قالوه ب .
( 9 ) وخاصة . . . الحيوانية : ساقطة من ب .
( 12 ) بدن الإنسان : البدن الإنسانى ب .