( 7 ) والذي « 1 » تقتضيه أصول جالينوس ، أن فعله في سم سم ، أضعف من فعل الدواء المختص بسم سم . وذلك أن الأدوية الواقعة فيه المختصة بعلة علة ، قد يضاد بعضها بعضا ، فتضعف قوة ذلك المختص بتلك العلة . وأيضا ، فإن الذي يقع من الدواء المختص في الشربة منه جزء يسير ، حتى لقد « 4 » قال قوم : كيف تنفع أدوية ، يقع منها « 5 » في الشربة جزء ، لو أخذ كل واحد على حدته ، لم تكن له منفعة أصلا .
( 8 ) والجواب « 6 » ، أن كل جزء من أجزاء الترياق ، يوجد فيه جميع أنواع القوى « 7 » الموجودة في « 8 » الأدوية المفردة الواقعة فيه . ففي كل جزء منه توجد مثلا قوة الأفيون ، وقوة الفربيون ، وسائر القوى الموجودة في الأدوية التي تركب منها ، كما يوجد في كل جزء من أجزاء التفاحة الريح واللون والطعم ، كما توجد في الأسطقسات الأربعة وكيفياتها الأربع في كل جزء من أجزاء الجسم المركب منها . لكن ، لما كان وجودها على جهة الاختلاط ، وجب أن تكون القوى الموجودة في المركب ، أضعف من القوى الموجودة في الأسطقسات التي تركب منها . فإن كان هذا حال الترياق ، فواجب أن يكون في كل جزء منه جميع أجزاء الأدوية التي تركب منها على جهة الاختلاط ، وجميع قواها ، وأن تكون أضعف من قوى الأدوية الأول .
هامش
( 1 ) والذي . . . سم : ساقطة من ب .
( 4 ) لقد : أنه ب .
( 5 ) منها : فيها ب - - الشربة : + منه ب .
( 6 ) والجواب : فالجواب ب .
( 7 ) القوى : القوة ب .
( 8 ) في : ساقطة من ب .