تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
كيفية واحدة . وذلك أنه إن فهم من المعتدل بإطلاق ، تساوى أطراف الكيفيات المتضادة ، كان فهما باطلا . وذلك أنه إنما يكون على هذا التصور ، أن يتصور مزاج حار فقط ، بأن نفرض مزاجا ، الكيفيات الأربع فيه على السواء ، ثم نضيف إليه من الهواء والنار ، ما تكون الرطوبة الهوائية فيه متساوية ليبوسة النار . فيعرض في مثل هذا التركيب أن تكون الكيفيات المنفعلة فيه متساوية ، أعنى الرطوبة واليبوسة ، وتكون الحرارة فيه أغلب من البرودة . وكذلك أيضا يتصور مزاج معتدل في المنفعلة ، غير معتدل في البارد ، بأن يضاف إلى المعتدل منها من الأسطقسين الباردين ، ما يبوسة أحدهما مساوية لرطوبة الآخر . وهذا كله بناء على أن الأسطقسات يمكن أن تمتزج على السواء . وقد لاح بطلان ذلك في هذا القول . ( 28 ) وأما كيف يتصوّر ذلك في النوع الآخر من المعتدل ، وهو الذي يقال بالإضافة إلى أطراف النوع ، فبأن تضيف إلى المزاج الذي بهذه الصفة من الأسطقسين المتفقين في كيفية واحدة أيضا ، ما يكون نسبة إحدى الكيفيتين المتضادة منه إلى ضدها ، نسبتها في ذلك المزاج المعتدل المفروض . مثال ذلك أنه إذا فرضنا مثلا أن المزاج المعتدل بالإضافة إلى الأطراف ، هو الذي نسبة الحار فيه إلى البارد ، نسبة ما ، وكذلك نسبة الرطب إلى اليابس . فلنفرض أن هذه النسبة هي نسبة الزائد ربعا . فمتى أخذنا من الأسطقسين المتبقين في كيفية واحدة ، ما نسبة الكيفية المضادة فيه إلى قرينتها ، نسبتها في ذلك المزاج المعتدل ، وزدناه على ذلك المفروض ، بقيت الكيفيات التي هي نظائر هذه الكيفيات فيه ، على تلك النسبة ، وتغيرت نسبة الكيفية الواحدة التي اشترك فيها الأسطقسات المريدان .