المقالة السادسة بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ المقالة السادسة ] ذكر ما له في المقالة السادسة من كتاب العلل والأعراض لجالينوس
( 141 ) وذلك أنه قال في أول المقالة ، بعد قول جالينوس : ومن أصابه الاستسقاء المعروف باللحمى ، فإنما يصيبه ذلك بسبب ضعف القوة الهاضمة .
( 142 ) قلت : الأشبه أن يكون الاستسقاء الريحى والمائي من ردأة القوة المغيرة ، واللحمىّ من ضعفها . ولذلك الأولان عسيرا البرء ، واللحمى أسهل برءا . وفي ذلك موضع فحص ونظر كبير ، وقد اختلف الأطباء في أيها أسهل برءا .
( 143 ) ثم قال بعد قول جالينوس : فافهم الأمر في الكيفيتين الأخريين :
وهما اليبوسة والرطوبة .
( 144 ) قلت : هذا على رأيه ، في انفراد الفاعلة من المنفعلة .
( 145 ) ثم قال ، بعد قول جالينوس : وكثيرا ما يحم حمىّ يسيرة من جنس حمى الدق .
( 146 ) قلت : هذا الذي قاله من أمر اختلاف فساد الأطعمة أنفسها ، ينبغي أن يفهم أن مثله يعرض لاختلاف الحرارة الغريبة في أنفسها ، أو لاجتماع