( 134 ) ثم قال بعد قول جالينوس : وبهذا السبب تكون العطسة شفاء للفواق « 2 » .
( 135 ) قلت : إن كان النافض بالجملة إنما يكون لموضع حركة الأعضاء بالقوة الدافعة لدفع الخلط المؤذى ، فهذا النافض ضرورة لا ينسب لا إلى الحر ولا إلى البرد . لأن الخلط المؤذى قد يؤذى بالحر والبرد . وإن كان نوع من النافض ينسب إلى البرودة ، فالذات أعنى أنه يكون فعلا نفسانيا صادرا من البرد بما هو برد ، أعنى أن يكون خاصة من خواص البرودة النفسانية العرضية .
فإن هذا إنما ينسب إلى الحر والبرد ، من حيث هو آلة من آلات النفس ، ومن نسبها إلى الحر والبرد مطلقا فقد أخطأ . وهذا النافض هو الذي يعترى المفزور « 9 » .
فهذا النوع من النافض لا يمكن أن يعرض عن الحر إلا بالعرض ، لأنه لا يكون فعل واحد بالذات عن فاعلين متضادين ، ولأنا نجد النافض في الحميات يكون مع برد ضرورة . فإن كان هذا النافض لموضع ردأه الأخلاط ، فكونه عن الحر والبرد .
بالعرض . وإن وضعنا أنه يعرض من البرد في بعض الحميات ، وهي التي أسبابها أخلاط باردة ، وجب أن يكون يعرض في جميع الحميات من قبل البرد سواء كانت أسبابها حارة أو باردة ، لكن تعرض في الحميات ، الباردة الأسباب عن برد ذاتي ، وفي الحميات الحارة عن البرد والعرضي ، الذي يكون فيها . وقد يحتمل أن يقال إن النافض في الحميات يكون من الأمرين جميعا . لكن لما كنا لسنا نجد الأعضاء تتحرك لدفع خلط ، فيها هذه الحركة إلا مع البرد ، علمنا أن أملك
هامش
( 2 ) للغواق : أو الفواق : تفلص فجائى للحجاب الحاجز يحدث شهقة قصيرة يقطعها تقلص المزمار .
( 9 ) المفزور : الفزرة : فتوء عظيم في الصدر أو في الظهر . ( ج ) فزر