الأمرين جميعا . وذلك أن كل حرارة تغير الشئ الواحد إلى ما في طبعها أن تغيره ، كما أن كل غذاء يتغير عن الحرارة الواحدة إلى ما في طبعه أن يتغير .
( 147 ) ثم قال بعد قول جالينوس : واسم التشبه غير الاغتداء ، فأما معناهما فواحد .
( 148 ) قلت : قد كان جعل التشبه المرتبة الأخيرة من فعل المغتذى في الغذاء ، في أي هضم كان ، وجعله هاهنا نوعا رابعا من أنواع الاغتذاء . وكأنه قصد بذلك الاغتذاء الذي يكون أخيرا في الأعضاء الأخيرة ، وهي التي ليس تخدم في هذا الفعل عضوا آخر .
( 149 ) ثم قال بعد قول جالينوس ، في المواضع التي ينتقل إليها الحيوان فيتغير لونه ، وغير ذلك من حالاته المحسوسة .
( 150 ) قلت : مثل ما ذكر أن في بعض بلاد الروم ، ثم نهرين متقابلين ، إذا شربت الغنم من أحدهما ولدت خرفانا بيضاء ، وإذا شربت من الآخر ولدت خرفانا سود .
( 151 ) ثم قال بعد قول جالينوس ، أقل من به ميل .
( 152 ) قلت : إن هذا بين عندنا فيما نزرع من الثمار في الجبل وفي المدينة ، على قرب ما بينهما بقرطبة .
( 153 ) ثم قال بعد قول جالينوس : إن الماء الحار إذا ورد على البارد ، برّده ، وأثر فيه .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 354
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٥٤