تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
لم يكن العضل أول جسم متحرك ، وذلك على أصول جالينوس . ويلزم هذا الوضع أن يكون هاهنا جسم أول متحرك من ذلك سوى العضل ، وألا يكون العضل متحركا من ذاته ، بل إنما يحركه الجسم المتحرك الذي يماسه . وهذا كله فيه فحص شديد ، على ما تعطيه الأصول الكلية التي ثبينت في العلم الطبيعي . ( 125 ) ثم قال بعد قول جالينوس : من اليدين أو الرجلين . ( 126 ) قلت : ليس يبعد أن يكون الاختلاج أيضا من القوة الدافعة ، بل هو أليق ، لأن كل فعل من هذه الأفعال ، يجب أن يوجد في بدن الحي ، من جهة ما هو متنفس بخلاف ما يوجد منها في غير المتنفس . ولذلك الأمزجة وسائر الهيئات التي نذكرها هنا ينبغي أن يفهم منها أنها إنما صارت صحة أو مرضا من جهة ما هي في متنفسة . ( 127 ) ثم قال بعد قول جالينوس : لأن آلات التنفس لا تسكن ، ولا تهدأ أصلا . ( 128 ) قلت : جالينوس ، مرة يقول : إن السعال ، إنما يحدث عن ما يقع في نفس الهواء الداخل والخارج من الرئة ، من شئ غريب . وأن بوساطة هذا الهواء تحس الرئة بالشئ المؤذى ، فتدفعه . حتى أنه يقول في غير هذا الكتاب : إن ما يسيل من الرطوبات على سطح الرئة ، ولا يقع في وسطها ، ليس يحدث سعالا أصلا . ومرة يقول : إنه يكون السعال لدفع العضل نفسه للشئ الذي يؤذى ، ومرة يقول : إنه قد يتحرك العضل عن سوء مزاج من غير مادة ، وإن لم يكن هنالك شئ يدفعه على جهة الغلظ من الطبيعة . ويشبه أن تكون الرئة