تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
يحس بسوء المزاج إما بتوسط تغير الهواء عن الرطوبة الفاسدة ، وإما بغير توسطه . وأن تكون تحس بالخنق ، عندما يقع فيها شئ يحجب دخول الهواء وخروجه ، كان ذا كيفية مؤذية أو غير مؤذية ، مثل الذي يصيب من دخول الحمام والشراب . ( 129 ) ثم قال بعد قول جالينوس : ومرة يحتاج إليهما معا . ( 130 ) قلت : أبقراط يرى في الكتاب الذي يسمى بكتاب النفخ أو غيره ، أن لم يكن له أن النافض إنما يكون خاصة للهواء من بين سائر الأسطقسات ، لأنه يظهر أن الهواء هواء أقوى من سائر الأسطقسات ، وأنه الذي يحرك بشدة حركته الأرض من الماء في الزلازل والخسوف والطوفانات والرعود والبروق . وأن الذي يعرض من ذلك في العالم الصغير هو شبيه بما يعرض في العالم الكبير ، لكن ينبغي أن يفهم على هذا المذهب أن هذا الجزء الريحى ، إنما يكون في الحميات عن الأخلاط الفاعلة لها ، وأنه متى لم يهج فهذا جزء الريحى لم يكن نافضا ، وإن أحد ما يهيج تولد هذه الريح في البدن ، هو البرد الموجود في وقت النافض ، إما من خارج مثل ما يعرض في البرد الشديد ، وإما من داخل مثل ما يعرض في وقت ابتداء نوبة الحمى . ( 131 ) ولذلك قال : كان القدماء يرون إن النافض لا يكون إلا عن برد . وسنفحص نحن ، إن شاء اللّه تعالى ، عن هذه المسئلة فحصا تاما ، عند تلخيصنا كتاب الحميات لهذا الرجل . فإن علاج النافض على هذا المذهب ، هو غير علاجه على مذهب جالينوس : وعلى هذا المذهب لا يبعد أن تكون حركة النافض مركبة