( 119 ) قلت : هذه الأقاويل كلها مقنعة ، وليست ببرهانية ، لأنه لم يتبين بعد ما المتحرك الأول في العضل ، أعنى الذي يتحرك ، لا من قبل جزء فيه يحركه .
( 120 ) ولا يتبين أيضا هل الرعشة حركة واحدة تتولد عن المرض بعينه ، أو هي مؤلفة من الحركتين المتضادتين اللتين هما عن ثقل العضو وضعف القوة الإرادية ، لأنه قد قيل إن الأفعال المضرورة التعطل والنقصان ، والثالث في الطبيعة الكيفية . فلا يبعد أن تكون الرعشة من حركات المرض الخارجة عن الطبع في الكيفية ، وتكون حركة واحدة عن مرض واحد . فينبغي أن نفحص عن ذلك . وقد رأيت كثيرا من المرعوشين يضعون أعضاءهم على الأرض أو على شئ ثابت ، فلا تسكن إلا بعد زمان طويل .
( 121 ) ثم قال بعد قول جالينوس : فإن الأولى بجملة هذه الحركة أن يكون حدوثها عن القوة الغريزية .
( 122 ) قلت : وعلى هذا ، لا يبعد أن تكون حركة الاختلاج الذي يكون في نافض المحرك الأول فيها الدافعة . وهذا هو الفرق بين الاختلاج الذي يكون في بدن الحي وبدن الميت .
( 123 ) ثم قال بعد قول جالينوس : فإنه يدفع الهواء البخاري بنفسه .
( 124 ) قلت : العصب ليس يفعل به حركة ثقيلة ، لأنه ساكن ، ولا يحرك جسم جسما ، إلا وهو متحرك . وإنما هو طريق الجسم الذي يحرك العضل ، إن
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 346
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٤٦