المقالة الخامسة بسم اللّه الرحمن الرحيم
[ المقالة الخامسة ] ذكر ما له في المقالة الخامسة من كتاب العلل والأعراض لجالينوس ، بحمد اللّه وعونه
( 111 ) وذلك أنه قال في أول المقالة بعد قول جالينوس : إن كانت مما تفعله بإرادتنا .
( 112 ) قلت : قسمته لما يدبر البدن إلى إرادى وطبيعي ، لا معنى له ، لأن الإرادى هو ما يقع من تدبير البدن باختيارنا ، والطبيعي ما يقع بغير اختيارنا .
إلا أن هذا الذي يقع بغير اختيارنا ، ربما فعلته الطبيعة بآلات القوة الاختيارية ، والقوة الطبيعة .
( 113 ) ثم قال بعد قول جالينوس : ولذلك صار الضرابون يرخون أوتارهم .
( 114 ) قلت : يحتمل أن يكون سبب تقطيع الأوار في الهواء الرطب ، هو ترطبها لا تسخنها . فإن الأجسام إذا ترطبت سهل عند الجذب تقطعها .
والذي يعتمد عليه أمر التشنج وضده ، الذي هو الاسترخاء أو التمدد ، أن الجسم إذا تكيف بكيفية ، توجب له صغر الكمية تشنج . فإذا تكيف بكيفية توجب له عظم الكمية استرخى ، والكمية إنما تتبع الكيفية بالطبع .