آلاته . فإن كان القلب يعطل فعله ، موت ؛ فالأمراض الواقعة في البدن إنما تكون في الآلة ، والمعالجة إنما تكون هنالك . ولذلك ما يقول أرسطو : إن القلب لو مرض ، لما كان هنالك شئ يفعل الشفاء . فإن كان النوم إنما هو انصراف الحواس إلى المبدأ الأول ، الذي منه الحس ، وكان المبدأ الأول للحس ، وسائر الأفعال هو القلب ، فابتداء هذا العرض هو من القلب ، وظهوره هو في الدماغ .
كمل جميع ما قاله في المقالة الرابعة ، بحمد اللّه .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 343
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٣٤٣