تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( 31 ) ثم قال بعد قول جالينوس : ومقدار عظم العضو المركب يصغر . ( 32 ) قلت : النقصان في المقدار هو خاص بالعضو المتصل ، أولا بالطبع ، وثانيا بالمتصل بالالتحام ، وثالثا بالمتصل بالرباط ، والناقص بالعدد بالذات ، وأولا هو في المنفصل ، وقد يقال على المماس والمربوط . وإذا نقص جزء من البسائط ، فقد نقص عدد البسائط التامة ، وصغر مقدار الناقص . ( 33 ) قال بعد قول جالينوس : في انبتار الشريان فإنه لا يبقى واحدا . ( 34 ) قلت : مثل هذا الانتقاض هو للشريان بالذات ، وأولا ، وللعضو الذي الشريان جزء منه ، من قبل وجوده لجزء منه ، هو له ثانيا ، وبالعرض . ( 35 ) ثم قال بعد قول جالينوس : فإن لم ينبتر الشريان كله ، لكن جزء منه أو رباط ، لم يكن ذلك والمرض مرضا لجملة العضو المركب إلا بالعرض ، بسبب أن جزءا منه حدث به آفة . ( 36 ) قلت : سواء كان حدوث الآفة في الجزء من المركب ، في كل ذلك الجزء ، أو في بعضه ، هو منسوب إلى المركب بالعرض ، إلا أنه إذا حدث في بعض ذلك العضو ، الذي هو بعض المركب ، فهو منسوب إلى ذلك العضو البسيط من قبل أنه في جزئه ، وهو منسوب إلى الكل ، من قبل أنه في جزء من جزئه ، فهو أبعد من الأول . ولذلك قال فيه : إنه بالعرض . ( 37 ) ثم قال بعد قول جالينوس : وأبدأ من ذلك ثانية ، من أمراض الأعضاء المتشابهة الأجزاء .
مجموعة الرسائل ( تسع رسائل ) — صفحة 316 | أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)